مشروع محطة الضبعة هو أحد المشروعات القومية الكبرى التي تجسد رؤية مصر 2030، كما أنه يسهم في تعزيز التنمية الشاملة وترسيخ مكانة مصر الدولية والإقليمية تحت شعار "طاقة تصنع المستقبل".
والرئيس عبد الفتاح السيسي حقق حلم المصريين بإنشاء محطة نووية سلمية في الضبعة وأهمية نهج مصر لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على المصادر النظيفة والمستدامة بما في ذلك الطاقة النووية السلمية التي تعد خيارا استراتيجيا لمصر.
مشروع محطة الضبعة النووية يمثل تجسيداً حيا لهذا التعاون المثمر والشراكة البناءة بين بين مصر وروسيا، والتي تمضي بقوة نحو تحقيق التنمية المستدامة والتقدم التكنولوجي.
تشهد محطة الضبعة النووية في مصر إنجازاً استراتيجياً بارزاً يتمثل في بدء تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية؛ ويعد وعاء ضغط المفاعل المكون الأكثر أهمية؛ حيث يضم في داخله "قلب المفاعل" الذي تجرى فيه تفاعلات الانشطار النووي لإنتاج الطاقة؛ وتم تصنيع الوعاء من قِبل شركة "روساتوم" الروسية منض الفولاذ عالي القوة، ويبلغ وزنه أكثر من 330 طناً، وصمم ليتحمل الضغوط الهائلة ودرجات الحرارة المرتفعة بعمر تشغيلي يتجاوز 75 عاماً
يقام المشروع في مدينة الضبعة بمحافظة مطروح، وتتكون المحطة من 4 وحدات نووية ويسير المشروع بمعدلات منتظمة؛ حيث تم تركيب الوعاء الأول للوحدة الأولى في نوفمبر 2025، ومن المقرر بدء تشغيل المفاعل الأول رسمياً عام 2028.يعكس هذا الحدث الانتقال الفعلي للمشروع إلى مراحل متقدمة من تركيب المعدات النووية الرئيسية وتوطين التكنولوجيا النووية السلمية في مصر.
مشروع المحطة النووية بالضبعة لم يكن إتفاقا استراتيجيا ومشروعا فقط، بل هو قصة نجاح حية، وصرح تنموي عملاق يضمن أمن الطاقة في مصر لعقود مقبلة، وقاطرة للتنمية التكنولوجية والصناعية التي تشهدها الدولة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، وجسراً لنقل المعرفة وبناء الكوادر البشرية المصرية الشابة في مجال العلوم النووية السلمية، وإذا كان "السد العالي" هو رمز الصداقة المصرية السوفيتية في القرن العشرين، فإن محطة الضبعة هي رمز العبور الجديد نحو المستقبل، وشاهداً على عمق الشراكة المصرية الروسية في القرن الحادي والعشرين
وهذه المشاركة تأتي لتؤكد على عمق العلاقات الاستراتيجية والتاريخية التي تربط بين جمهورية مصر العربية وجمهورية روسيا الاتحادية
والطموحات المشتركة بين مصر وروسيا لا تتوقف والتعاون بين الدولتين يشمل كافة المجالات، في الصناعة، والنقل، والسياحة، والتعليم، والتبادل التجاري، وغيرها، والثقة التامة بأن العلاقات المتميزة والممتدة ستبقى وتستمر لتحقيق آمال وطموحات الشعبين.
العلاقات المصرية الروسية تاريخية وراسخة وممتدة وشهدت محطات مضيئة من التضامن والتعاون البناء في جميع المجالات، وهي نموذجاً للشراكة الاستراتيجية، وتشهد خلال العقد الحالي نقلة نوعية غير مسبوقة، صاغتها الرؤية المشتركة للقيادة فى البلدين، وتقوم على أساس الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية، والمصالح المشتركة، ودعم تطلعات الشعبين المصري والروسي، وارتقاء التعاون بين مصر وروسيا إلى آفاق الشراكة التنموية الشاملة والمستدامة.
التعليقات