يسعى علماء الفلك إلى بناء منظومة متكاملة من التلسكوبات الفضائية المتعاونة بهدف الإجابة عن السؤال الأعمق الذي يشغل البشرية: هل نحن وحدنا في هذا الكون؟
أصدر معهد دبليو إم كيك لدراسات الفضاء مؤخراً تقريراً مفصّلاً يستعرض مهمة تُعرف بـ«المداخل الكبير للمداخل الكبير للكواكب الخارجية» أو اختصاراً «LIFE»، وهي مهمة مقررة للأربعينيات من هذا القرن. تقوم الفكرة على إطلاق عدة مركبات فضائية تطير في تشكيل دقيق ومنسّق على مسافات تتراوح بين عشرات ومئات الأمتار فيما بينها، دون أن ترتبط بعضها ببعض جسدياً، ثم تُحوّل ما تجمعه من ضوء إلى مركبة مركزية تُجري عمليات تداخل بصري معقدة.
تستهدف المهمة رصد الأشعة تحت الحمراء المتوسطة الصادرة عن الكواكب الخارجية، وهو نوع من الضوء الحراري المنبعث من الكوكب ذاته لا المنعكس عن نجمه. وتكمن أهمية هذا النطاق الطيفي في أنه يحتوي على بصمات طيفية لمركبات حيوية محتملة كالأوزون والميثان والماء وثاني أكسيد الكربون، فضلاً عن الفوسفين الذي يُعدّ من أبرز المؤشرات البيولوجية.
تتميز هذه التقنية عن كاميرات الإخفاء الضوئي المستخدمة في مرصد العوالم الصالحة للسكن التابع لناسا، إذ تعتمد على إبطال ضوء النجم المركزي بدلاً من حجبه فيزيائياً، مما يُتيح رصد الكوكب بوضوح أكبر. ويمثل هذا المشروع نقلة نوعية في مسيرة البحث عن الحياة خارج المنظومة الشمسية.
التعليقات