احتفلت السويد بيومها الوطني في القاهرة وسط أجواء مستوحاة من تقاليد “منتصف الصيف” السويدية، مؤكدة التزامها بتعزيز التعاون مع مصر ودعم جهود التنمية المستدامة والابتكار والتحول الأخضر.

ويُحتفل باليوم الوطني للسويد سنويًا في السادس من يونيو، إحياءً لذكرى حدثين تاريخيين بارزين؛ انتخاب غوستاف فاسا ملكًا للسويد عام 1523، واعتماد دستور جديد عام 1809، وهما الحدثان اللذان أسهما في ترسيخ أسس الدولة السويدية الحديثة.

وبهذه المناسبة، استضافت سفارة السويد في القاهرة حفل استقبال بمقر إقامة السفير يوم 10 يونيو 2026، بحضور عدد من الشركاء المصريين والسويديين، للاحتفاء بالتقاليد السويدية وتسليط الضوء على مساهمة الابتكارات السويدية الرائدة في دعم التنمية المستدامة.
وشارك في الحفل كضيف شرف وزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبد الغفار، نيابةً عن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي وممثلاً للحكومة المصرية.
وجاء احتفال هذا العام تحت شعار “منتصف الصيف السويدي”، وهو أحد أبرز التقاليد الثقافية في السويد، حيث يجسد قيم الضوء والطبيعة والمجتمع والتجدد. كما عكس الشعار قوة التعاون المتنامي بين السويد ومصر، وجمع بين التراث الثقافي والتعاون المستقبلي، بما يؤكد دور السويد كشريك موثوق في مجالات الابتكار والتحول الأخضر.
وفي كلمته، تحدث سفير السويد لدى مصر، داج يولين-دانفيلت، عن دلالات احتفال منتصف الصيف وارتباطه بالقيم المشتركة، قائلاً: “منتصف الصيف هو احتفال بالضوء والتجدد والتكاتف. هذه القيم توجه انخراط السويد في العالم، وتشكل الطريقة التي نعمل بها من أجل الديمقراطية والمساواة والتنمية المستدامة في مصر ومع شركائنا حول العالم”.
وأضاف مؤكدًا التزام السويد بدعم التنمية المستدامة والمساواة والنمو الشامل، مشددًا على أهمية الشراكات في مواجهة التحديات العالمية، وعلى رأسها تغير المناخ والتحول الأخضر.
كما استعرض السفير مساهمة الشركات السويدية العاملة في مصر، مشيرًا إلى أن أنشطتها تعكس النهج السويدي في الابتكار القائم على حلول مستدامة تضع الإنسان في صميم أولوياتها، ومصممة لدعم التنمية طويلة الأمد. ورحب بمواصلة التعاون بين الشركاء السويديين والمصريين في مجالات الطاقة النظيفة، والنقل المستدام، والرقمنة، والرعاية الصحية.
من جانبه، ألقى وزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبد الغفار كلمة أكد خلالها ما تشهده العلاقات المصرية السويدية من زخم ملحوظ خلال السنوات الأخيرة في مختلف القطاعات، مدعومًا بجهود مشتركة لتعزيز التبادل التجاري، وجذب الاستثمارات، ودعم رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
وأشار إلى تميز التعاون بين البلدين في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، والطاقة المتجددة، وتوطين الصناعات، وبناء القدرات، باعتباره نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي.
واختتم الدكتور خالد عبد الغفار كلمته معربًا عن تفاؤله بمستقبل العلاقات الثنائية واستعداد مصر لفتح آفاق أوسع للتعاون، خاصة في مجالات الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والتحول الأخضر، والابتكار، والبحث العلمي المشترك، مؤكدًا التزام الحكومة المصرية بالعمل مع نظيرتها السويدية لتحقيق المزيد من التقدم والازدهار للشعبين الصديقين.
وعلى هامش الاحتفال، استعرضت 19 شركة سويدية منتجاتها وخدماتها المبتكرة في معرض أُقيم خلال حفل الاستقبال، حيث أتيحت للضيوف فرصة التعرف على الحلول السويدية التي تسهم في دعم الأولويات الاقتصادية والبيئية في مصر.
التعليقات