العلاقات المصرية الأمريكية علاقات استراتيجية عميقة ترتكز على التعاون العسكري والأمني والاقتصادي، مع محورية دور مصر في استقرار الشرق الأوسط، وتتضمن استثمارات وتجارة وتبادلات ثقافية، ومصر شريك أساسي في مكافحة الإرهاب، والمساعدات العسكرية الأمريكية مستمرة لتعزيز قدرات مصر الأمنية.
أقامت الولايات المتحدة ومصر علاقات دبلوماسية في عام 1922 في رسالة وجهها الرئيس وارن ج.هاردينغ إلى ملك مصر أحمد فؤاد الأول. وخلال القرن الماضي أثبتت هذه العلاقة العميقة مرونتها في ظل الظروف المتغيرة، في الوقت الذي تسعى فيه مصر لبناء مستقبل مزدهر يؤمن الحقوق والحريات الأساسية لجميع المواطنين.
تعد العلاقات المصرية الأمريكية من أقدم العلاقات الاستراتيجية وأهمها في "الشرق الأوسط"، وتعززت بشكل كبير بعد توقيع اتفاقية "كامب ديفيد" عام 1978م. منذ ذلك الحين، أصبحت الولايات المتحدة من أكبر الممولين لمصر، حيث تقدم مساعدات عسكرية واقتصادية سنوية.
العلاقات المصرية الأمريكية من أقدم العلاقات الاستراتيجية وأهمها للولايات المتحدة في "الشرق الأوسط" وشمال أفريقيا، تعمقت بقوة بعد توقيع اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية "كامب ديفد" عام 1978م . منذ ذلك الحين، أصبحت الولايات المتحدة واحدة من أكبر الممولين لمصر
مصر دولة وطنية، ليست صنيعة التحولات السياسية بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية بخلاف الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي، وهي تمتلك مقومات الدولة من حيث التجانس الاجتماعي والهوية الوطنية والتاريخية الراسخة، والكثافة السكانية والأرض الواسعة والدولة المركزية التي تسيطر على كل أراضي الجمهورية.
حتى الآن الموقف المصري إيجابي وقوي من مخطط تهجير الفلسطينيين، فهناك رفض قاطع للمشروع، فقد أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى بشكل علني رفضه القاطع لأي مخطط لتهجير الفلسطينيين إلى سيناء، معتبراً أن هذا الأمر يمس الأمن القومي المصري.
بينما تحتفل الولايات المتحدة ومصر بأكثر من قرن من التعاون الدبلوماسي والصداقة، تقف الولايات المتحدة إلى جانب مصر وشعبها لتعزيز الأمن الإقليمي، وتشجيع المرونة الاقتصادية، وتقوية العلاقات بين الشعبين، ومعالجة أزمة المناخ، وتعزيز شراكة دفاعية حاسمة، ودعم المصريين في سعيهم لمستقبل مزدهر يحمي الحريات الأساسية للجميع.
تتعاون الولايات المتحدة ومصر بشكل وثيق لتهدئة النزاعات وتعزيز السلام المستدام، بما في ذلك من خلال دعم الوساطة التي تقدمها الأمم المتحدة للمساعدة على إجراء الانتخابات في ليبيا في أقرب وقت ممكن.
واستعادة الانتقال السياسي في السودان بقيادة مدنية من خلال الاتفاق السياسي الإطاري .
وتشترك الولايات المتحدة ومصر في التزام لا يتزعزع بحل الدولتين المتفاوض عليه باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق حل دائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، مع تدابير متساوية للأمن، والازدهار، والكرامة للإسرائيليين والفلسطينيين؛ بناء على السلام المؤثّر بين مصر وإسرائيل، تتشارك الولايات المتحدة ومصر من أجل تعزيز المزيد من التعاون الإقليمي بوسائط متعددة، بما فيها عملية منتدى النقب.
كما أن الولايات المتحدة منخرطة مع مصر والسودان وإثيوبيا، للتوصل إلى حل دبلوماسي سريع بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير الذي يحمي مصالح الأطراف الثلاثة.
الولايات المتحدة ومصر ملتزمتان سوية في العمل لتعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي من أجل المنفعة المتبادلة للشعبين الأمريكي والمصري، بما في ذلك من خلال توسيع التجارة، وزيادة استثمارات القطاع الخاص، والتعاون في الطاقة النظيفة وتكنولوجيا المناخ. استثمرت الولايات المتحدة 600 مليون دولار لرقمنة قطاع الاتصالات في مصر، واستوردت مصر 5.9 مليار دولار من الولايات المتحدة لبناء وتوسيع وتحديث البنية التحتية المصرية لتلبية احتياجات السكان المتزايدين.
ومع استمرار ما تتعرض له من التداعيات العالمية للعدوان الروسي على أوكرانيا وما نتج عنه من انعدام الأمن الغذائي، تثني الولايات المتحدة على مصر لإبرامها اتفاقا مع صندوق النقد الدولي في 16 ديسمبر عام 2022 ويعد أمرا حاسما لتحقيق الاستقرار في اقتصادها وتمكين الإصلاحات الحيوية والتزمت الولايات المتحدة ومصر بإنشاء لجنة اقتصادية مشتركة هدفها تعزيز التعاون في جميع القضايا الاقتصادية والتجارية.
شارك أكثر من 20 ألف مصري في برامج التبادل الحكومية الأمريكية، ويسافر 450 مصريا إلى الولايات المتحدة سنويا في برامج التبادل المهني والأكاديمي التي تيسرها سفارة الولايات المتحدة في القاهرة. ويستفيد آلاف الطلبة والمعلمين في جميع أنحاء مصر من برامج اللغة الإنجليزية التي تديرها السفارة، بما في ذلك جامعة الأزهر والمؤسسات التابعة لها. إننا شركاء ملتزمون في الحفاظ على التراث الثقافي المصري وإعادته وحمايته.
ولذلك جددت الولايات المتحدة ومصر في نوفمبر 2021 مذكرة تفاهم تعزز حماية التراث الثقافي المصري وتمكن التعاون الثنائي من تعطيل الاتجار بالقطع الأثرية والأشياء الثقافية.
مصر شريك مهم للولايات المتحدة في عمليات مكافحة الإرهاب ومناهضة الاتجار بالبشر والعمليات الأمنية الإقليمية التي تعزز الأمن الأمريكي والمصري.
تعد الشراكة الدفاعية المستمرة منذ عقود ركيزة من ركائز الاستقرار الإقليمي. منذ عام 1978، ساهمت الولايات المتحدة بأكثر من 50 مليار دولار من المساعدات العسكرية، مما ساهم في تعزيز قدرات مصر على حماية حدودها البرية والبحرية والدفاع عنها ومواجهة التهديد الإرهابي المتطور، بما في ذلك في شبه جزيرة سيناء.
مصر في أمس الحاجة لتعزيز التعاون مع أمريكا في مجال التصنيع وتعميق الصناعه وإمكانات استفادة الشركات الامريكية من السوق المصرى حال التصنيع فى مصر والتصدير للأسواق المجاورة للاستفادة بالاعفاءات الجمركية لوجود اتفاقات التجارة الحره الى جانب الاستفادة بانخفاض تكلفة العمالة والطاقة وغيرها من عوامل الانتاج وارتفاع العائد على المال المستثمر مقارنة بمعظم دول العالم.
وهناك تعاون جديد ومختلف واستثمارات مهمة بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية ومصر لديها فرص تكون شريك تجاري كبير مع واشنطن والاستفادة من الإمكانيات الكبيرة في الاقتصاد والشركات الأمريكية؛ ومصر شريك استراتيجي مهم للولايات المتحدة في افريقيا في ظل الصراع التجاري بينها وبين الصين في القارة السمراء وواشنطن تعتبر القاهرة حجر الزاوية في القارة الأفريقية.
ومصر بتملك ميزات مهمة جدا من حيث التجارة الدولية في المنطقة من خلال خدمات اللوجستيات والموانئ وقناة السويس .
التعليقات