يحتفل العالم اليوم الموافق 18 مايو، باليوم العالمي للمتاحف، الذي يقام بتنسيق من المجلس الدولي للمتاحف، ويسلط الحدث الضوء على موضوع محدد يتغير كل عام ليعكس موضوعًا أو قضية ذات صلة تواجه المتاحف على المستوى الدولي، وتفتح العديد من الدول أبواب متاحفها بالمجان لمواطنيها ومن بينها الإمارات، ونسرد في السطور التالية بعض المعلومات عن متحف زايد الوطني بوصفه منصة ثقافية تحتفي بتاريخ الإمارات وهويتها وقيمها الأصيلة، مستلهماً رؤيته من إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" وقيمه القائمة على التقدم والتعاون وصون الهوية الوطنية والانفتاح على العالم.

متحف زايد الوطني
- اُفتتح المتحف في ديسمبر 2025، وهو المتحف الوطني لدولة الإمارات.
- يجسد من خلال مبادراته المبتكرة رؤية ثقافية مجتمعية متكاملة للتواصل والمعرفة والتفاعل تعكس قيم الإمارات القائمة على التسامح والانفتاح والتنوع الثقافي وإلهام الأجيال القادمة.
- تتجلى إمكانية الوصول في مختلف الطرق ومساحات المتحف والمساحات الرقمية وصالات عرضه، إذ تتضمن تجارب متعددة الحواس تجمع بين الصوت واللمس والروائح إلى جانب العناصر البصرية بما يتيح للزوار الحصول على تجربة تفاعلية.
- تمتد المسارات المهيأة لسهولة الوصول في جميع صالات العرض مدعومة بعناصر لمسية وأدلة صوتية إن أمكن، لتلبي احتياجات شريحة واسعة من الزوار، ويوفر المتحف كذلك أدلة حسية وغرفة السكينة.

موقع ومميزات متحف زايد الوطني
- يقع في المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات بأبوظبي، ويعد المتحف الوطني للدولة، حيث يروي قصتها منذ آلاف السنين، مسلطاً الضوء على الإرث الثقافي والحضاري الغني للإمارات ومسيرة الاتحاد والقيم التي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في مجالات التعليم والتسامح والعمل الإنساني والاستدامة.
- يتميز المتحف بتصميم معماري مستوحى من أجنحة الصقر، في إشارة إلى ارتباط الصقارة بالتراث الإماراتي، حيث يجمع بين الحداثة والاستدامة والرمزية الثقافية ليشكل أحد أبرز المعالم الثقافية الحديثة في الدولة.

تجربة ثقافية ملهمة
أكدت نصره البوعينين مدير إدارة التعليم والمشاركة المجتمعية في متحف زايد الوطني في تصريح لوكالة أنباء الإمارات " وام " ، أن المتحف يحرص على أن يشعر كل زائر بأنه جزء من التجربة الثقافية مهما اختلفت قدراته أو خلفياته أو احتياجاته.
وقالت إن المتحف يعمل على بناء تجربة متحفية تعكس تنوع مجتمع دولة الإمارات وتحتفي به انطلاقاً من الإيمان بأن المتاحف قادرة على بناء جسور التواصل والتفاهم بين أفراد المجتمع.
وأضافت البوعينين، أن مفهوم إمكانية الوصول في المتحف لا يقتصر على الجوانب التقنية أو الخدمية بل يمثل فلسفة متكاملة تسعى إلى خلق بيئة مرحبة ومحفزة تتيح للجميع التفاعل مع القصص والمقتنيات والتجارب الثقافية بطريقة ملهمة ومجتمعية.

برامج ينظمها متحف زايد الوطني
ينظم المتحف العديد من البرامج المجتمعية ومنها: برنامج "صباح السكينة" الذي يتيح للعائلات استكشاف المتحف في بيئة هادئة وداعمة، إلى جانب الجولات المقدمة بلغة الإشارة الإماراتية بإشراف أخصائيي تجربة متحفية من الصم، بما يعزز اندماج الزوار من الصم وذوي الإعاقة السمعية في التجربة الثقافية.
كما يقدم المتحف برنامج "ساعة الضحى"، المخصص لكبار السن بمن فيهم الأفراد الذين يعانون ضعف الذاكرة ومرافقوهم، حيث يجمع البرنامج بين التفاعل الإرشادي والأنشطة الإبداعية التي تشجع على التواصل الاجتماعي وتعزز الشعور بالانتماء والمشاركة.
كما وسّع المتحف نطاق جهوده خارج جدرانه في مجال إمكانية الوصول عبر مبادرة "من المتحف إلى المجتمع: حوار ثقافي حي بين إمارات الدولة" التي تسعى إلى نقل التجارب الثقافية الشاملة إلى مختلف المجتمعات في الدولة بالتعاون مع جهات محلية، لتقديم فعاليات وسلسلة من الجلسات الحوارية، بهدف توسيع نطاق المشاركة وتعزيز دور إمكانية الوصول بوصفها مسؤولية مشتركة ضمن القطاع الثقافي.

التعليقات