تتسم العلاقات المصرية الأوغندية بقوة ومتانة تعكسهما وجهات النظر المشتركة بين مصر وأوغندا بشأن العديد من القضايا الدولية، من خلال التعاون والتنسيق بين البلدين في القضايا الإقليمية علي رأسها قضية المياه ومحاربة الإرهاب والأزمات الإقليمية.
تشهد العلاقات المصرية الأوغندية فى الآونة الأخيرة، نشاطا ملحوظا، يرسخ هوية وانتماء مصر الأفريقى، وقد تطورت العلاقات بين البلدين بشكل إيجابى منذ وصول الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى السلطة فى يونيو 2014، وذلك فى ضوء حرص الرئيس السيسى على استعادة دور مصر التاريخى والريادى الفاعل فى القارة السمراء، وهو ما تجلى فى حرصه على حضور المنتديات والقمم الأفريقية، وزيارات متبادلة لمسئولين مصريين وأفارقة.
عكست زيارة الرئيس السيسى لاوغندا ومحادثاته مع الرئيس الأوغندي حجم التطور فى الشراكة الإستراتيجية المصرية الأوغندية على مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، وفقا لقاعدة المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة التى تعود بالنفع على الشعبين المصرى والأوغندي.
تمثل العلاقة بين البلدين نموذجا بارزا لعلاقات مصر مع الدول الأفريقية ودول حوض النيل القائمة على توسيع وتطوير مجالات التعاون عبر الزيارات المتبادلة بين قيادتى البلدين أو على صعيد اللجان المشتركة.
والدور الهام الذى تلعبه مصر في تدريب العناصر الأوغندية في مجال مكافحة الإرهاب، بما يعزز قدراتها فى هذا المجال، وتحظى أوغندا بفرص تدريب عظيمة في أرقى الكليات العسكرية المصرية، بهدف تعزيز التعاون فى مجالى الدفاع والأمن بين البلدين؛ ويمتد التعاون الثنائي إلى مجالات التبادل التجاري والزراعة وتعميق الشراكات الاستراتيجية بين البلدين، بما يحقق مكاسب ملموسة على مصر واوغندا.
وإدراكا لدورهما القيادي في الاتحاد الأفريقي وفي الجنوب العالمي، تعهد الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأوغندي بالعمل – عبر التنسيق الوثيق – للدفاع عن المصالح الأفريقية على الساحة الدولية، بما في ذلك المطالبة بهيكل حوكمة عالمي يكون أكثر عدالة وإنصافا، بما يشمل إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وفقا لتوافق أوزوليني، عن إصلاح المؤسسات المالية الدولية.
وتعزيز التعاون الثنائي من أجل دفع السلام والتنمية والتكامل، وتحقيق الأهداف المنصوص عليها في كل من أجندة 2063 وأجندة 2030 للتنمية المستدامة، وذلك من خلال التعاون في المحافل الإقليمية والقارية والدولية ذات الصلة، بما في ذلك السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا، واتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، والاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة.
والعلاقات الاقتصادية المتنامية بين البلدين، والأولوية للتجارة والاستثمار في القطاعات ذات الأثر الأكبر، بما في ذلك التصنيع الزراعي، والصناعات الدوائية، والطاقة المتجددة، والإدارة المتكاملة للموارد المائية، والبنية التحتية الحيوية.
تأكيدا على دور القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للتحول الاقتصادي،
والنتائج المثمرة لمنتدى "استثمر في أوغندا"، الذي عقد مؤخرا في القاهرة في أبريل 2026، وتنظيم منتدى الأعمال المصري - الأوغندي على هامش الاجتماع المقبل للجنة الدائمة المشتركة في كمبالا في أغسطس 2026 والتسريع من إنشاء مجلس أعمال مشترك لتيسير التجارة بصورة سلسة.
والجهود الرامية لتعزيز السلم والأمن في شرق أفريقيا، وفي منطقة البحيرات العظمى، وفي القرن الأفريقي والدعم للتسوية السلمية للنزاعات عبر الحوار، بما يشمل العمليات المقادة أفريقيا، والالتزام بمبادئ السيادة، وسلامة الأراضي، والاستقلال، وفقا للقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي وميثاق الأمم المتحدة.
وأهمية تعزيز تنمية الطاقة الكهرومائية المستدامة لتحقيق التصنيع والتحول الاجتماعي والاقتصادي، مع الحفاظ على سلامة النظم البيئية ومستجمعات الأمطار، التي تعد أساس التوافر طويل المدى للموارد المائية في حوض النيل.
وحشد التمويل للبنية التحتية المائية في حوض النيل بأوغندا، من خلال الآلية المصرية لدراسة وتمويل المشروعات في دول حوض النيل، لتحقيق المنفعة المتبادلة والتعاون المربح للجميع.
والالتزام بالإدارة المستدامة للموارد المائية وبتقوية الترابط على مستوى حوض النيل من خلال تعزيز التعاون ودفع الإجراءات في الإدارة المتكاملة للموارد المائية، وحماية مستجمعات الأمطار، والبنية التحتية المائية ذات الصمود في مواجهة تغير المناخ، لضمان تدفقات نهرية موثوقة لتلبية الاحتياجات الحيوية للإنسان، وتوليد الطاقة الكهرومائية، والزراعة، والاستخدامات المنزلية.
التعليقات