تصدرت الجامعة الدولية الناطقة بالفرنسية للتنمية الإفريقية أو جامعة سنجور محركات البحث في مصر، اليوم السبت، بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمحافظة الإسكندرية للمشاركة في افتتاحها مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

ما هي جامعة سنجور؟
- هي جامعة خاصة، أنشأت بقرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 272 في مايو 1989 وذلك بموجب اتفاقية بين المنظمة الدولية للناطقين بالفرنسية والحكومة المصرية.
- افتتحت رسمياً في أكتوبر 1990، لخدمة قضايا التنمية في قارة أفريقيا.
- تقوم بدور في تدريب الكوادر الإفريقية المنوط بها النهوض بدول القارة المختلفة.
- سُميت بهذا الاسم نسبة إلى الأديب والرئيس السنغالي الأسبق ليوبولد سنغور.
- يقع مقرها الرئيسي بمدينة برج العرب الجديدة، بمحافظة الإسكندرية.
- لها 10 فروع أخرى في أفريقيا وأوروبا.
- تمنح درجة الماجستير في التنمية في مجالات الصحة، البيئة، الثقافة، الإدارة، التعليم والإدارة.
- تتبع الجامعة نظام بولونيا الأوروبي المعتمد من الاتحاد الأوروبي.
- تستقبل الجامعة حاليًا حوالي 200 طالب سنوياً، وبلغ عدد خريجي الجامعة منذ نشأتها وحتى سبتمبر 2021 ما يقرب 2043 طالباً.

تاريخ جامعة سنجور
تعود فكرة إنشاء جامعة دولية فرانكوفونية إلى أوائل السبعينات عندما قررت وكالة التعاون الثقافي والتقني سابقاً - المنظمة الدولية للفرانكوفونية حالياً - عمل دراسة أولية لإنشاء رابطة الجامعات الفرنسية، وكان الهدف من إنشاء الرابطة هو أن تصبح نواة لإنشاء جامعة مستقلة تهدف إلى تطوير العلوم، حوار الثقافات، وحماية القيم الأفريقية.
وفي مايو 1989 عُقد مؤتمر قمة رؤساء دول وحكومات البلدان الناطقة بالفرنسية في مدينة داكار عاصمة السنغال، وتم خلاله عرض مشروع إنشاء جامعة الفرنكوفونية للتنمية الأفريقية واعتمد المشروع في نهاية المؤتمر.

جامعة سنجور في مصر
تم الاتفاق أن يكون مقر الجامعة الرئيسي في مصر، وصدر قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 272 لسنة 1989 بإنشاء الجامعة واختيار مدينة الإسكندرية مقراً لها، وفي أكتوبر 1990 تم افتتاح الجامعة بشكل رسمي، وتم تعيين ألبرت لوردي رئيساً للجامعة، وبدأت الدراسة في قسمين فقط هما الإدارة، والصحة، ثم افتتح قسم البيئة سنة 1991، ثم قسم الثقافة سنة 1993، وإدارة المخاطر العالمية والأزمات سنة 2000.
كانت الجامعة تستقبل منذ إنشائها 50 طالب فقط سنوياً، وذلك حتى سنة 2003 عندما ارتفع عدد الطلاب الذين تستقبلهم الجامعة إلى 100 طالب، ثم إلى 150 طالب سنة 2009، ثم 200 طالب سنوياً سنة 2013، وفي 21 يونيو 2016 تم تعيين تيري فاردال رئيسًا للجامعة ثم مديراً لها، وفي وقت لاحق تم تعيين هاني هلال رئيساً للجامعة، وفي 3 ديسمبر 2021 تم وضع حجر الأساس للمقر الجديد والدائم للجامعة بمدينة برج العرب الجديدة بمحافظة الإسكندرية على مساحة 10 فدان بمنطقة المحور المركزي، وافتتح في أكتوبر 2025، ويتكون المقر الجديد من المبنى الأكاديمي والتوسعات المستقبلية له، مبان لإسكان الطلاب وهيئة التدريس، مبان للأنشطة الرياضية، المكتبة، فضلا عن المبنى المخصص لإدارة الجامعة.

أهداف جامعة سنجور
-استعادة الوحدة الأساسية للعلوم من جهة وحوار الثقافات وحماية الأصالة والقيم الأفريقية.
-المساهمة في خدمة قضايا التنمية المستدامة في قارة أفريقيا.
-تدريب الكوادر الأفريقية في مجالات التنقل الحضري المستدام والاقتصاد الأزرق.
-دمج هدف التنمية المستدامة في مجالات الثقافة، البيئة، الإدارة، والصحة.
-تصميم ونشر السياسات العامة حول السلام والأمن في إفريقيا وزيادة نشر الوعي حول المساواة بين النساء والرجال.

كلمة السيسي في افتتاح جامعة سنجور
"على مدار أكثر من ثلاثة عقود، نجحت جامعة "سنجور" في ترسيخ مكانتها، كمؤسسة أكاديمية رائدة؛ في إعداد الكوادر الإفريقية الشابة، وفق أحدث النظم التعليمية بما يؤهل هذه الكوادر؛ للتعامل مع التحديات التنموية التي تواجه القارة وتحويلها إلى فرص؛ يمكن توظيفها لتحقيق التنمية المنشودة.
ولا يقتصر دور جامعة "سنجور" على التعليم الأكاديمي، بل يمتد لبناء القدرات المؤسسية، وتعزيز كفاءة صانعي القرار في القارة وذلك في مجالات حيوية مثل الحوكمة، وإدارة الموارد، والتنمية المستدامة، بما فى ذلك قضايا الأمن المائي والغذائي، والتكيف مع تغير المناخ مما يجعلها ركيزة أساسية في دعم الدول الإفريقية، على صياغة سياسات وطنية، أكثر كفاءة واستجابة للتحديات."

كلمة ماكرون في افتتاح جامعة سنجور
الرئيس الفرنسي أعرب عن سعادته بزيارة مصر مجدداً، موجهًا التهنئة للرئيس على افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، باعتبارها صرحًا أكاديميًا يعزز التعاون العلمي والثقافي بين الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للفرانكفونية، ويدعم جهودها في إعداد الكوادر المؤهلة للقيادة.
وقال الرئيس ماكرون عبر منصة "إكس": "سعـــيد بلقـــــاء صديــــقي الرئيـــــــس عبــــــد الفتــــــاح السيــــــسي لتـــــــعــــــزيـــــــز الرابط القوي بين مصر وفرنسا.. معًــــــا نفتــــــتح الحرم الجامعي الجديد لجامــــــعة سنغـــور الذي يعكــــس التـــــزام مصـــــــر الملحــــــــــــــــــوظ تجــــــــــــــاه الفرانكوفونية".

كلمة رئيس جامعة سنجور
أكد الدكتور هاني هلال، رئيس مجلس إدارة جامعة سنجور، أن افتتاح المقر الجديد للجامعة بمدينة برج العرب، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يحمل رسالة مهمة تتجاوز فكرة التمثيل الدبلوماسي أو تعزيز الحوار فقط، لتؤكد دور مصر المحوري في دعم مسارات التنمية داخل القارة الأفريقية.
وأوضح أن مصر بما تمتلكه من علاقات ممتدة وعميقة مع دول القارة، تمثل ركيزة أساسية في دعم التنمية الأفريقية، مشيرًا إلى أن جامعة سنجور تعد «مصنعًا لإعداد القادة» في أفريقيا، بما تقدمه من برامج أكاديمية وتدريبية متخصصة تستهدف تأهيل الكوادر القادرة على قيادة مشروعات التنمية في بلدانهم.
ونوه بأن جامعة سنجور، التي تعمل على أرض مصر منذ أكثر من 35 عامًا، نجحت في تخريج نحو 4200 قائد في مجالات التنمية المختلفة، لافتًا إلى أن هذا الدور يمثل أحد أبرز أدوات القوة الناعمة المصرية، التي تتكامل مع التحركات الدبلوماسية والسياسية لتعزيز الحضور المصري في عمق القارة الأفريقية.
أكد رئيس مجلس إدارة جامعة سنجور، أن الجامعة والمقر الجديد سيكون له دور في تعزيز التعاون الأفريقي الأوروبي إنطلاقًا من مصر، موضحًا أن الحرم الجامعي الجديد يتم إنشاءه لمضاعفة أعداد الطلاب الذي تستقبلها الجامعة.
وشدد على أن الطاقة الاستيعابية للمقر القديم للجامعة في برج القطن بالإسكندرية كان يصل لـ 150 أو 200 طالب كل عامين، بينما الحرم الجامعي الجديد يضاعف العدد ويستقبل 200 طالب كل سنه، مضيفًا: «200 طالب كل سنه.. مش رقم قليل بالنسبة للإعداد الجيد لقائد يهتم بمشروعات التنمية في أفريقيا».
وأشار إلى أن فرنسا تعد الداعم الأكبر لجامعة سنجور، بجانب مصر، كما أن هناك عدد من الدول الداعمة الأخرى ككندا وسويسرا ومجموعة من الدول الأخرى، التي تمثل الدول الأساسية في الفرانكفونية، موضحًا أن جامعة سنجور تهدف لتأهيل الكوادر الأفريقية.
وأشار رئيس الجامعة أن جامعة سنجور هي جامعة متخصصة في الدراسات العليا فقط، وتمنح درجة الماجستير للدارسين منذ أكثر من 30 عامًا، كما تمنح درجة الدكتوراه منذ 5 أعوام، موضحًا أن الجامعة تقدم الماجستير في التنمية عبر محاور متعددة تشمل التعليم والصحة والبيئة والثقافة والإدارة.

برامج الدراسة بجامعة سنجور
أوضح رئيس الجامعة، أن البرنامج الدراسي بالجامعة ينقسم إلى جزئين؛ الأول خاص بالمهارات والمعلومات الشخصية والعامة للطالب، والثاني هو الجزء التخصصي، مؤكدًا أن الأهم هو أن يكتسب الخريج المهارات التي تمكنه من الإدارة في مجال تخصصه، مشيرًا إلى أن التعليم يمثل أساس التنمية في جميع البلدان.
وأضاف أن البرنامج الدراسي بجامعة سنجور ليس برنامجًا نظريًا، بل يقوم على أسس تعليمية وتطبيقية، لافتًا إلى أن جميع الأقسام والطلاب يشاركون في رحلات ميدانية، كلٌّ في تخصصه، داخل المؤسسات المصرية للاطلاع على التجربة المصرية، قائلًا إن هناك برنامجًا متخصصًا في «إدارة المتاحف»، حيث يزور الطلاب المتحف المصري والمتحف القومي للحضارة المصرية، فيما يزور دارسو الصحة والتغذية المستشفيات، بما يعزز الجانب التطبيقي وربط الدراسة بالمؤسسات المصرية.
وأشار إلى أن جميع الطلاب المقبولين بالجامعة يحصلون على منح كاملة تشمل الإقامة، والطعام، والعلاج، والتعليم، والسفر، موضحًا أن الطالب يدفع فقط قيمة التسجيل لضمان الجدية في التقديم، لافتًا إلى أن تكلفة الطالب الواحد على الجامعة تصل إلى 10 آلاف يورو سنويًا، مؤكدًا أن الجامعة تستقبل سنويًا نحو 4 آلاف طلب للالتحاق بها، إلا أنها تقبل فقط ما بين 150 إلى 200 طالب، وفق معايير اختيار دقيقة تهدف إلى إعداد كوادر مؤهلة.
وشدد على أن من بين خريجي الجامعة وزراء وقادة أفارقة على مختلف المستويات، إلى جانب قيادات في الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة واليونسكو والبنوك، المنتشرين في مختلف أنحاء أفريقيا، مؤكدًا أن الدراسة داخل الجامعة تتم باللغة الفرنسية.
التعليقات