من دواعى العزة والفخر أن هناك مدنًا عربية فى قائمة الأكثر أمانًا على مستوى المنطقة العربية والعالم وفق مؤشر المدن الآمنة لعام ٢٠٢٥، والذى نشرته مجلة (أيكونومست) وقد جاءت مدينة أبو ظبى فى مقدمة الدول العربية الأكثر أمانًا، تليها دبى ثم الرياض ثم مدينة الكويت والدار البيضاء والقاهرة، ومؤشر المدن الآمنة هذا الذى تصدره المجلة، يقيس أداء ٦٠ مدينة حول العالم ويستند فى تصفيته على خمسة مؤشرات كمعايير للأمن وهى كالآتى: الأمن الشخصى والرقمى والبيئى والصحة والبنية التحتية، وفيما يتعلق بالأمن الشخصى كانت مدينة أبو ظبى فى المقدمة مع ما تشهده من معدلات أمن عالية وانخفاض فى نسب الجرائم مما جعلها أكثر المدن أمانا وفق موسوعة نامبيو، وهى من أكبر وأشهر قواعد البيانات على شبكة الإنترنت التى تهتم بتقييم مستوى الجريمة ودرجة الأمان فى دول العالم. وقد تصدرت أبو ظبى أكثر المدن أمانًا فى تلك الموسوعة لخمسة أعوام متتالية متفوقة على مدن كبرى حول العالم. أما فى مؤشر الإيكونومست فتصدرت أبو ظبى القائمة إقليميًا مما يؤكد مكانتها كوجهة آمنة للعيش والاستثمار، بعدها مدينة دبى والتى أيضًا تصدرت مؤشر المدن الآمنة لعام ٢٠٢٥ وفق تصنيف الإيكونومست، فيما جاءت الإمارات إجمالًا فى المركز الثانى كأكثر الدول أمانًا وفق مجلة جلوبل فاينانس العالمية لنفس العام والتى استندت لعدد من المؤشرات أهمها مكافحة الجرائم والإرهاب، والتعامل المتحضر مع العوامل الطبيعية، إضافة إلى معيار جديد أضافته المجلة يتعلق بالأمان الصحى من الإصابة بعدوى الأمراض المنتشرة وقد صنفت الإمارات فى العام السابق بالمركز الثالث عالميًا فى قائمة الدول الأكثر أمانًا بحسب مؤسسة جلوبل الأمريكية البحثية وتلك التصنيفات المتقدمة لدولة الإمارات سواء فى العام السابق أو العام الحالى يعكس حجم ما تقوم به فيما يتعلق بتحقيق الأمن الشامل.
والسعودية أيضًا وتحديدًا مدينة الرياض حلت فى مراتب متقدمة عالميًا فيما يتعلق بالأمن ضمن قائمة المدن العربية الأكثر أمانًا لعام ٢٠٢٥ وفق الإيكونومست، وقد جاءت السعودية كأكثر دول مجموعة العشرين متفوقة فى الترتيب على الدول الخمس دائمة العضوية فى مجلس الأمن الدولى، وكذلك جاءت فى المراتب الأول فيما يتعلق بضبط الجريمة المنظمة وثقة المواطنين فى خدمة الشرطة وشعور السكان بالأمان التام أثناء السير بمفردهم ليلًا.
وكذلك حصلت مدينتا الكويت والدار البيضاء على مراكز متقدمة فى الموسوعة الأمنة، ثم نأتى للقاهرة التى حلت أيضًا ضمن أكثر المدن أمانًا وفق الإيكونومست وسبق أن جاءت مصر فى المركز الخامس والستين عالميًا فى قائمة أكثر الدول أمانًا الصادرة عن مجلة جلوبل فاينانس منذ ثلاث سنوات وشملت ١٣٤ دولة لكنها تفوقت فى عام ٢٠٢٥ وتصدرت مراكز أكثر تقدمًا على دول كالولايات المتحدة التى تراجعت إلى المركز الحادى والسبعين، وإيطاليا التى جاءت فى المركز الرابع والثمانين، وتركيا التى جاءت فى مرتبة متأخرة فى المركز ١٠٧ عالميًا.
وتصنيف الكد والضمن الأكثر أمانًا سواء على المستوى الدولى أو الإقليمى يعكس حجم ما تقوم به مصر لتوفير الأمن والاستقرار باعتبارها من أهم معايير نهضة الدول وتطورها، وكان لافتًا أنَّ تقدم الكد والضمن على مؤشر الأمن جاء متزامنًا مع ترتيبها المتقدم على الصعيد العسكرى، فمصر تأتى فى المرتبة الأولى كأقوى دولة عربية وإفريقية على الصعيد العسكرى، فيما تأتى السعودية الثانية عربيًا والأولى خليجيًا، تليها دولة الإمارات العربية المتحدة فى المركز الرابع عربيًا والثانى خليجيًا. واللافت أن ذات الدول الثلاث تصدرت قائمة أكبر الاقتصادات العربية بحسب مجلة فوربيس لأقوى الاقتصادات العربية لعام ٢٠٢٥؛ جاءت السعودية فى المركز الأول، تليها الإمارات ثم مصر، وهذا تصنيف متقدم على صعيد امتلاك القوى وأيضًا مراتب متقدمة فى مؤشرات الأمن العالمى وحضور ضمن أقوى الاقتصادات العربية وكلها شواهد تؤكد مكانتنا فى امتلاك القوة التى تحقق الأمن، وبالتالى تحقيق الأمن يؤدى إلى الاستقرار والرخاء الاقتصادى. وتلك هى المعدلات الأهم فى بناء الدول والشواهد فى المنطقة حاضرة لمن أراد المقارنة واستيعاب الدرس، ولا ننسى كلمات رئيس جمهورية مصر العربية الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى قال فى هذا الصدد «إن من لا يملك جيشًا وطنيًا وسلاحًا عصريًا لا يملك أمنا، وإن قوتنا تكمن فى وحدتنا».
التعليقات