الدورة الـ 57 في تاريخ معرض القاهرة الدولي للكتاب تعد الأكبر من حيث حجم المشاركة، وتنوع الفعاليات، وثراء المحتوى الثقافي والفكري، وشعار هذه الدورة جاء ثمرة رؤية فكرية تستهدف ترسيخ قيمة القراءة بوصفها فعلا حضاريا مرتبطا ببناء الوعي، والمعرض يولي اهتماما خاصا بفئة الشباب، التي تمثل ما يقرب من 80% من جمهوره، من خلال برامج ومبادرات تستهدف الأصوات الجديدة وشهدت هذه الدورة مشاركة غير مسبوقة، مما يجعلها ، حدثاً ثقافياً استثنائياً يرسخ مكانة القاهرة كعاصمة للتنوير والفكر في العالم العربي والشرق الأوسط.
والمعرض هذا العام ذات هوية متفردة ومختلفة، تستلهم روح الإبداع المصري، وتفتح آفاقا أوسع للحوار والمعرفة، ليظل المعرض مساحة حية تلتقي فيها الكلمة بالفكر، والكتاب بالإنسان والدورة السابعة والخمسين تكتسب أهمية خاصة، كونها تأتي عقب حدث عالمي تمثل في افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي أعاد توجيه أنظار العالم إلى مصر وحضارتها العريقة وتاريخها الممتد، وهو ما انعكس على هوية المعرض وبرنامجه الثقافي، حيث يحتفي هذا العام بالهوية المصرية والتاريخ بوصفهما مصدرا أصيلا للإبداع والمعرفة.
واختيار شخصية الكاتب محورا للمعرض يأتي تأكيدا على أن مصر كانت ولا تزال وطن الكلمة؛ فمنذ فجر التاريخ، حين نقش المصري القديم أفكاره على جدران المعابد والبرديات، وصولا إلى نجيب محفوظ، أديب نوبل وشخصية المعرض، الذي حمل السرد المصري إلى العالمية، ظل الكاتب المصري شاهدا على التاريخ، وصانعا للوعي، وجسرا بين الماضي والحاضر والمستقبل.
وشخصية المعرض الأديب الكبير نجيب محفوظ بمناسبة مرور ٢٠ عاما على وفاته
تحت عنوان «نجيب محفوظ والكتابة الجديدة»، باعتباره رائد الرواية العربية الحديثة، وصاحب الفضل في نقل الهوية المصرية إلى العالمية.
إلى جانب طرح «حقيبة نجيب محفوظ» التي تضم 15 إصدارا بحثيا عن الأديب الكبير وأدبه، وذلك في إطار دعم القراءة وتوسيع دائرة إتاحة المعرفة أمام مختلف فئات المجتمع.
واحتفاء المعرض، وللمرة الأولى في تاريخه، بأحد أبرز رواد رسوم كتب الطفل، الفنان الكبير محيي الدين اللباد، تقديرا لمسيرته التي جمعت بين ثراء الخيال وجمال الصورة في وجدان أجيال من الأطفال.
من خلال ندوات خاصة به، وإصدار عدد من الكتب له منها كتاب يصدر لأول مرة يحمل عنوان: "لون ارسم واكتشف".
والدورة شهدت مشاركة غير مسبوقة، بما يعكس المكانة الدولية الراسخة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب ؛ والبرنامج الثقافى قدم مؤتمرات في اليوم الواحد لأول مرة، من بينها مؤتمر «إفريقيا: التحديات والتحولات»، الذي يهدف إلى تعزيز جسور التواصل مع القارة الإفريقية.
وإطلاق مبادرة جديدة بعنوان «مكتبة لكل بيت»، تهدف إلى إعادة الكتاب ليكون جزءًا أصيلًا من الحياة اليومية داخل البيوت المصرية، حيث تضم المبادرة مجموعة مختارة من 20 مؤلفا متنوعا من أهم ما أصدرته قطاعات وزارة الثقافة،و مخيم «أهلنا وناسنا» الذي يقام للمرة الأولى، ويقدم ملامح من التراث الثقافي غير المادي لمحافظات مصر
والبرنامج الفني المتنوع، ليؤكد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين أنه رسالة ثقافية مصرية متجددة إلى العالم، تعكس إيمان الدولة بدور الثقافة في بناء الوعي، وترسيخ الهوية، وتعزيز الحوار الإنساني ذات هوية متفردة، تستلهم روح الإبداع المصري، وتفتح آفاقا أوسع للحوار والمعرفة.
ومن أشهر الفعاليات الجديدة منها جائزة نجيب محفوظ للرواية العربية، وإقامة حفل افتتاح للمعرض تحت عنوان: "يوسف شاهين حدوته مصرية" بمناسبة ١٠٠ عام على ميلاده.
وهذا الاختيار يأتي بالتزامن مع احتفال مصر بعدد من الأحداث الثقافية والتاريخية الكبرى، وفي مقدمتها افتتاح المتحف المصري الكبير.
ومشاركة رومانيا فى المعرض كضيف شرف تأتي في إطار الاستعداد للاحتفال بمرور 120 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين مصر ورومانيا عام 2026، والمعرض يمثل منصة استثنائية للتواصل مع الشعب المصري، وبناء جسور ثقافية وإنسانية مستدامة بين البلدين.
والبرنامج الثقافي الثري لدولة رومانيا ضم موائد مستديرة وندوات متنوعة تناقش العلاقات الثقافية.
وهذه الدورة شهدت مشاركة نخبة مؤثرة من الشعراء والمفكرين والأدباء العرب والدوليين
والمعرض ضم العديد من الأجنحة منها أجنحة الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، التي تشارك هذا العام بأكبر جناح لها للمرة الأولى، إلى جانب جناح مجلس حكماء المسلمين ودور هذه المؤسسات في تعزيز الهوية الثقافية والفكرية، ونشر قيم الوسطية والتنوير، وأجنحة وزارات الدفاع والداخلية، وجناح هيئة الرقابة الإدارية وجناح الطفل، وشهدت صالة الطفل إقبالا كبيرا، نظرا لما تقدمه من أنشطة وفعاليات تفاعلية تناسب مختلف الأعمار، وتواكب التطور التكنولوجي الذي يتطلع إليه الجيل الحديث، بما يسهم في تنمية مهارات الأطفال وثقافتهم بطرق حديثة ومبتكرة. وجناح وزارة الشباب والرياضة، وجناح حلايب وشلاتين.
ويعكس الجناح التراث الغني والمتنوع للمنطقة.
وإطلاق مبادرة «مكتبة لكل بيت»، وإطلاق «قصر الثقافة الرقمي»، إلى جانب تدشين المرحلة الثانية من تطبيق «كتاب»، والتي تتضمن إضافة مجموعة كبيرة من إصدارات وزارة الثقافة مجانا، ومجموعة من الكتب الصوتية، في إطار التوسع في إتاحة المحتوى الثقافي بمختلف وسائطه.
ومبادرة «مكتبة لكل بيت»، والتي تستهدف إعادة الكتاب ليكون جزءًا أصيلًا من الحياة اليومية داخل البيوت المصرية ومتابعة الخدمات الخاصة بذوي الهمم وسبل الإتاحة بما يضمن تجربة ثقافية متكاملة للجميع.
معرض الكتاب محفلا ثقافيا واجتماعيا رئيسيا يهدف إلى نشر المعرفة وتعزيز الوعي النقدي، وتتمثل أبرز إيجابياته في توفير منصة متنوعة لبيع الكتب بأسعار تنافسية، والاطلاع على أحدث الإصدارات، والتعرف على ثقافات أخرى، بجانب كونه مكاناً لتوقيع الكتب ولقاء الكتاب، تحسين الحالة المزاجية، وإتاحة فعاليات ترفيهية وتعليمية للأطفال والعائلات.
وأهم إيجابيات معرض الكتاب التعزيز الثقافي والمعرفي ويتيح المعرض الوصول إلى آلاف الكتب في مختلف العلوم، الأدب، والتاريخ، مما ينمي حب التعلم ويثري حصيلة الزوار المعرفية، كما يعتبر وسيلة فعالة للاطلاع على اتجاهات الكتابة المختلفة.
ويجمع المعرض دور نشر محلية ودولية، مما يمنح الزائر فرصة مقارنة الأسعار واقتناء الكتب بأسعار مخفضة أو مناسبة، خاصة في أجنحة الكتب المخفضة.
وتتضمن المعارض ندوات، صالونات ثقافية، أمسيات شعرية، وورش عمل، مما يعزز الحراك الفكري ويساعد في مناقشة الرؤى والأفكار. ويشكل المعرض فرصة للقاء الأصدقاء والمبدعين، ويتميز بوجود عروض ترفيهية شعبية ومناطق للرسم، مما يجعله خروجة عائلية ممتعة ومفيدة.
واصطحاب الأطفال يعزز مهاراتهم، وينمي لديهم حب القراءة، ويوفر أنشطة تعليمية وترفيهية تتناسب مع أعمارهم، مما يغرس فيهم مهارات حياتية جديدة وتساهم الفعاليات في تعزيز التواصل بين الزوار من مختلف الخلفيات الثقافية.
معرض القاهرة الدولي للكتاب حدثا ثقافيا رئيسيا، وإيجابياته تشمل توفير آلاف العناوين بأسعار مخفضة، وتعزيز عادة القراءة لدى الأطفال والكبار عبر ورش وفعاليات تفاعلية. كما يمثل فرصة للثقافة وتبادل المعرفة، وتنمية شخصية الأبناء، والاجتماع العائلي، بالإضافة إلى سهولة التنظيم الإلكتروني والخصومات ؛ويوفر المعرض آلاف العناوين بأسعار مخفضة، مما يجعله وجهة مثالية لعشاق القراءة بجميع الأعمار.
ويساهم في غرس حب القراءة، وتنمية المهارات المعرفية والعاطفية، والوعي لدى الأطفال من خلال ورش العمل.
والمعرض يمثل فرصة ممتازة للخروج العائلي، والمناقشة حول الكتب، والأنشطة الثقافية المشتركة.
وتساعد الندوات واللقاءات مع الكتاب في زيادة الوعي، وتطوير التفكير النقدي، وقبول الآخر.
وتوفر العروض والخصومات على الكتب فرصة لاقتناء إصدارات متنوعة بأسعار معقولة.
وتحسن في التنظيم، وسهولة الحجز الإلكتروني للتذاكر
وتوفر أجواء المعرض الثقافية تجربة ممتعة تزيد من الرغبة في القراءة والتعلم.
يعد معرض القاهرة الدولي للكتاب حدثا ثقافيا ضخما وإيجابيا بامتياز، حيث يتيح فرصة هائلة للاطلاع على آلاف العناوين من مئات دور النشر العربية والأجنبية، مما يعزز عادة القراءة ويدعم التبادل الثقافي.
ووفر إصدارات بأسعار متنوعة، وفعاليات ثقافية وفنية وندوات.
إلى جانب كونه مكانا مميزا للخروجات العائلية والترفيهية.
وفرصة للتعرف على ثقافات متنوعة وحضارات مختلفة.
ويرسخ عادة القراءة، خاصة لدى الأطفال والشباب، ويساهم في تنمية قدراتهم المعرفية والعلمية. مما يتيح فرصة الحصول على الكتب بأسعار معقولة.
وقدم المعرض مئات الفعاليات الثقافية والفنية، وندوات، وحفلات توقيع، مما يربط المعرفة بالترفيه ويثري الحصيلة الثقافية.ويساهم في تعزيز التواصل العائلي من خلال مناقشة الكتب والفعاليات.
ويتيح المعرض فرصة لاكتشاف إصدارات جديدة من دور النشر المختلفة ومقابلة الكتاب المفضلين؛
ويلعب المعرض دورا محوريا في دعم دور النشر والمؤلفين المحليين..
وسعى المعرض لتوفير تجربة سلسة من خلال نظام حجز التذاكر الإلكتروني والحد من الازدحام ؛ ويمثل معرض القاهرة للكتاب استثمارا طويلا الأمد في شخصية الفرد وقدراته العقلية، ويوفر بيئة مثالية لاكتشاف المعرفة والتعلم.
يعد معرض القاهرة الدولي للكتاب حدثا ثقافيا رئيسيا، ويتميز المعرض بتنوع الفعاليات بين ندوات توقيع، ورش عمل فنية للأطفال إلى جانب ورش تفاعلية وتعليمية.
والمعرض ملتقى هاماً لدور النشر والقراء، مع تركيز خاص على توفير كتب للأطفال وفعاليات تناسب كافة الاهتمامات، بالإضافة إلى ورش الرسم والتدريبات الذهنية؛ وتميزت الدورة بتنوع كبير في الإصدارات، وتنوع دور النشر وتوفر سلاسل الأطفال، والمعرض فرصة للقاء الكتاب وقراءة الأعمال الجديدة، وتجسيداً للثقافة..
والانتشار الواسع للمتطوعين من الشباب، الذين يعملون على تسهيل حركة الزوار من مختلف الفئات العمرية والجنسيات من خلال تقديم إصدارات متنوعة تلبي اهتمامات الأطفال والكبار، إلى جانب أعمال كبار الأدباء، بالاضافة إلى ندوات وفعاليات ثقافية شهدت زخما ملحوظا ؛وتنظيم عدد من الندوات المتنوعة في مجالات الثقافة والفن والأدب والشعر، وملتقى ثقافي يجمع الأدباء والمفكرين والجمهور في مكان واحد.
أن إحياء فكرة القراءة والترويج لفكرة الكتاب بين الناس سيكون له الأثر الإيجابي على المدى المتوسط والبعيد، كما أن تدافع الناس على اقتناء الكتب أمر محمود، أن يصطحب الناس أبناءهم معهم وسيكون له أثر نفسي إيجابي على نظرتهم للكتاب وأهمية القراءة.
التعليقات