عقدت القمة الروسية الإفريقية الثانية في روسيا تحت شعار “من أجل السلام والأمن والتنمية” يومي 28 و29 أكتوبر 2026 بمشاركة أكثر من 20 زعيما أفريقيا ووفود من 48 دولة لبحث الشراكة الاستراتيجية.
وجاءت القمة الجديدة لتؤكد على شعار قمة سوتشي “عودة روسيا إلى القارة الأفريقية بما يسهم في وضع التصورات المطلوبة في تحقيق المنافع السياسية والاقتصادية للطرفين، ولذلك عملت روسيا على مبدأ التنوع في محاور العمل الخاصة بالقمة الأخيرة عبر جوانب خاصة بالثقافة والإعلام والصحة والاقتصاد والسياسة الدولية، وغيرها من المجالات.
القمة الأولى فى «سوتشى» عام 2019، برئاسة مشتركة مصرية روسية، وصولاً إلى الاجتماع الوزارى الثانى فى القاهرة فى ديسمبر 2025 .
وتتيح لنا هذه القمة، الانتقال من تقييم ما تحقق، إلى بلورة رؤية تنفيذية، أكثر طموحا وفاعلية لمستقبل الشراكة، تقوم على احترام الأولويات الإفريقية، وتحقيق المصالح المتبادلة، وترجمة التفاهم السياسى إلى مشروعات ملموسة.
يجسد التعاون بين مصر وروسيا، نموذج ناجح للتعاون بين روسيا والقارة الإفريقية إذ تمثل الشراكة الاستراتيجية الشاملة المصرية الروسية، ومشروعاتها الكبرى، وفى مقدمتها محطة الضبعة للطاقة النووية، ومشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، قاعدة يمكن البناء عليها، لتوسيع التعاون فى مجالات الطاقة والصناعة والاستثمار فى مصر والقارة الإفريقية.
القمة الروسية الأفريقية تمثل خطوة إلى الأمام في مسار العلاقات بين الجانبين، وتسهم في تعزيز الاستقرار من خلال الحوار السياسي وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي.
روسيا تستطيع دعم دول أفريقية، من بينها مصر والجزائر، عبر إمدادات المواد الغذائية والمساهمة في تطوير البنية التحتية ومصر تمتلك مقومات تؤهلها لتعزيز التواصل بين روسيا والدول الإفريقية
موسكو تسعى إلى فتح مجالات جديدة للتعاون الاقتصادي مع الدول الأفريقية، وفي مقدمتها مصر، خاصة في قطاع الطاقة، التعاون التكنولوجي يشمل مساعدة الحكومات على تطوير شبكات رقمية تربط المؤسسات بالمواطنين، بما يتيح التواصل اليومي وتسهيل طلب الخدمات الحكومية، هذه الحلول تمثل أحد المجالات التي تسعى روسيا إلى توسيع التعاون بشأنها مع الدول الأفريقية.
ترتكز الرؤية المصرية للتنمية فى إفريقيا على دعم إقامة الممرات الاستراتيجية والمناطق اللوجستية.
وزيادة التجارة البينية الإفريقية.
وتعزيز التعاون فى مجال الطاقة والربط الكهربائى.
وتحقيق الأمن المائى والغذائى، ودعم التنمية الزراعية.
وتعزيز التعاون فى مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعى. وتنطلق هذه المحاور من إيمان مصر، بأن مستقبلها يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمستقبل القارة الإفريقية، وأن تحقيق التنمية المستدامة؛ يتطلب تكامل الجهود الإفريقية، وتعزيز الملكية الإفريقية لأولويات التنمية.
لا يمكن تحقيق التنمية المستدامة بصورة أوسع، دون نظام دولى أكثر عدالة وتمثيلاً، بما يضمن أن تعبر المؤسسات الدولية؛ عن التعددية الحقيقية فى النظام الدولى.
أمن إفريقيا واستقرارها، يظلان شرطا أساسيا لتحقيق تطلعات شعوبها، ونجاح الشراكة الروسية الإفريقية، يقاس بقدرتنا على تحويل التفاهمات السياسية والاقتصادية، إلى نتائج عملية ومشروعات مستدامة
التعليقات