فى عيد ميلادى من العام الجديد أنوى الالتزام بثلاثين قاعدة من فنون قبول الاختلاف والتعايش الإيجابى بين البشر عَلّنى أصل إلى مرفأ السلام الداخلى فى رعاية الله:
١- أنا لست أنت، كل منّا يحمل على كتفيه مناخا نشأ فيه وطباعا التصقت به وقناعات تكونت له عبر الأزمنة، والأفضل لنا أن نتكامل لإتمام رسالتنا فى الحياة ولا نتعاظم كأضداد.
٢- ليس شرطا أن تقتنع بما أؤمن به، ولا أن أؤمن أنا بما تقتنع به، فكل منا له اتجاه لا يفسد للود قضية.
٣- ليس ضرورياً أن ترى بعينى أو أرى بعينك، يكفى أن تكون بصيرتنا سليمة ورؤيتنا مستقيمة.
٤- ما تصلح له أنت قد لا أصلح له أنا، والجبال بالنسبة لك قد تبدو سهولاً بالنسبة لى، المهم أن نتعاون معاً لنحيا بلا عثرات.
٥- اختلاف وجهات نظرنا ليس تناقضاً إنما هو زوايا جديدة لنفس الموضوع.
٦- فِهمى لما تقصده لا يعنى الموافقة على ما تقول، الفهم شىء والتفاهم شىء آخر، والموافقة عن اقتناع أفضل ألف مرة من الطاعة على مضض.
٧- ما يزعجك قد لا يزعجنى على الإطلاق والعكس أيضا، المهم ألا نكون مصادر إزعاج لبعضنا البعض.
٨- الحوار الثنائى خُلق للنقاش الحضارى بحثاً عن نقاط تلاقى والتوصيات التى تخرج منه ليست إلزاماً على الطرفين وإنما التزام بما تم الاتفاق عليه.
٩- ساعدنى فى توضيح رأيى كما أسعى لإيضاح رأيك.
١٠- من الأفضل ألا نتوقف عند الألفاظ والعبارات التى صدرت منا فى لحظة غضب ونترك صلب الموضوع حتى نتجنب سوء المقاصد.
١١- إذا اعترض طريقنا أى سلوك أو موقف عابر، نتركه عابراً ولا نلتفت للوراء.
١٢- يجب ألا نتصيد سقطات بعضنا البعض ونعلن أحكاماً نهائية وإنما نلتمس الأعذار ونستأنف المشوار.
١٣- فليُعامِل كلٌ منا بما يحب أن يُعامَل به.
١٤- ممارسة منهج الأستاذية ولعب دور الواعظ لا يفيد أحدا، والأجدى هو تبادل الخبرات فيما بيننا.
١٥- لا تنبهر بلقب البطل الأوحد، فالاستمرارية مع البطولة الجماعية.
١٦- كل منا بحاجة للتقدير والتحفيز وانتقادنا لأداء بعضنا طوال الوقت يحطم معنوياتنا، فليكن شعارنا إنجاح المهام بروح الفريق.
١٧- الحياة أساسا تقوم على الثنائيات، أنا وأنت، أنت شمسى وأنا قمرك، أنت صباحى وأنا مساؤك، أنت صيفى وأنا شتاؤك، وأنا وأنت على الغريب.
١٨- كل منا جزء من كل فى منظومة الحياة والاختلاف سُنّة هذه المنظومة والاختلاف ليس خلافاً.
١٩- نحن وجوه مُقابلة وليست مطابقة وقد خلقنا الله أحراراً لنتكاتف.
٢٠- والإنسان يتفاعل عادة مع المختلف عنه ويمل المحايد أبد الدهر، انظر إلى يديك، إن الفاعلية تكمن فى اختلافهما وتقابلهما.
٢١- إن كثرة الضوابط تشل حركة الإنسان وتقيده، لابد أن نهشم القوالب الجامدة ونتنفس خارج الصندوق وننطلق.
٢٢- الأخطاء واردة كل لحظة ونصفها غير مقصود، فلنبحث عن صواب النية قبل اللوم.
٢٣- النظر إلى الجوانب الإيجابية يقرب المسافات ويذيب الفجوات.
٢٤- عندك حق وعندى حق والواجب يحتم علينا ألا نخطأ، الصواب أن نصوّب الخطأ.
٢٥- لا يخلو إنسان من حاجة وضعف فلنرحم بعضنا ليرحمنا الله.
٢٦- أنا لا أرى وجهى وأنت لا تحمى ظهرك فلنكن سندا لبعضنا البعض فى مواجهة الدنيا، ولا نبخل بالدعم طالما فى مقدور كل منا الدفع بالآخر إلى الأمام.
٢٧- ابتسم لى وأبتسم لك، فهذه صدقة جارية.
٢٨- الحياة تتسع لى ولك ولغيرنا وما يوجد يكفى الجميع، لماذا نتصارع فى حين أننا لو تعاونّا هنسوى الهوايل.
٢٩- أنماط البشر حولنا كثيرة ومتعددة، ليكن هدفنا التعايش معهم لا تغييرهم وترك الأمر لتطور الأحداث فهى القادرة على تعديل المايل.
٣٠- وأخيراً إذا أردنا أن نتغير فلنبدأ بأنفسنا أولاً وكل شىء سوف يتبعنا، ولا ننسى أن قبول الآخر بكل صفاته وقناعاته من شيم الأصحاء ورفضه هو التنمر بعينه.
التعليقات