للزمن يتم تسجيل العمر الافتراضي فيها لقلبك، فإن كان متوهجاً تلاشت منك أعراض تلك الأعوام، لتؤمن بأن تلك الأعمار ما هي إلا أرقام يحددها الآخرون لنا، وأن هناك أرقاماً يحددها القلب بإيعاز منك، فاحرص دائماً على عدم رفع سقفها الرقمي. فبعد خوض كل تلك التجارب
سيدة جميلة أخدت من اسمها نصيباً فكانت ذات بشرة سمراء تتوسط وجهها دائماً ابتسامة ضاحكة تحمل حب العالم.
كنت أتوسط مجلسها وينشرح قلبي بالوقت الذى أقضيه داخل منزلها فتلك الخالة الجميلة كانت أماً كما يقولون ولكنها ليست عبارة إعتيادية نقولها فى الحكاوى
(1)
أنتِ الوردةُ في قلبِ شتاءٍ صيفيٍّ
ماتت ورداتُ العالم .. إلا أنتِ
فكيفَ أقاومُ سحرَ الموجِ المتألِّقِ في أوراقك؟
موجٌ .. أم شجرٌ .. يزحف نحوي؟؟
الليلُ كثيفٌ عند البحرِ
وأنا أوغلُ في عتمةِ هذا القمرِ
أشباحٌ تتراقصُ فوق
كتبت من قرأ؟ قرأت من استفاد؟ استفدت من نشر؟ نشرت من أُعجب؟ أُعجبت من ساند؟ ساندت من عزز؟ عززت من شجع؟ شجعت من رفع؟ رفعت لم يستجب أحد؛ عفوا استجاب من يحبك أو من شبه يحبك ومن يحبك أو من شبه يحبك يعاني تماماً كمعاناتك، فأنت تقرأ له وتستفيد القرب فقط، وتنشر
قدرتك على حَجْب الهموم بداخلك ليست كل عملك المُحْتَرَم، ما ستُذكر به حقًا هو قدرتك على التعامل بصبر مع كل معضلاتك. أما شرفك الحقيقي يكمن في أن تظل وسط كل ما سبق إنسان.
إنها لعافية أن تبقى هذا المليح الذي يتحمل في صمت، أن تبدو في نعماء لا تنقطع لكل
شعورٌ إنسانيٌّ عميق، يمرّ به كلُّ قلبٍ في مراحل مختلفة من الحياة، مهما اختلفت أسبابه وتفاوتت حدّته. ليس ضعفًا كما يُظن، ولا خللًا في النفس، بل هو استجابة صادقة لما نفقده، أو لما نعجز عن فهمه، أو لما نتمنّى لو كان على غير ما كان.
يأتي الحزن أحيانًا هادئًا كظلٍّ عابر، وأحيانًا ثقيلًا كحملٍ يُرهق الروح، لكنه في كل حالاته يحمل معنى، ويترك أثرًا، ويكشف للإنسان جانبًا أعمق من ذاته.
ومن خلاله، يتعلّم