في إطار الحراك الثقافي والمعرفي الذي يعزز جسور التواصل الحضاري بين الإمارات والمؤسسات الأكاديمية الدولية، نظمت الجامعة الكاثوليكية بإيطاليا، حفل توقيع كتابي "صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.. إضاءات في مسيرة رجل الإنسانية"، و"وثيقة الأخوة الإنسانية نحو تعايش سلمي وعالمٍ خالٍ من الصراعات"، لمؤلفهما معالي الدكتور جمال سند السويدي، نائب رئيس مجلس أمناء مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية، حيث حظي الكتابان بإقبال واسع من الحضور الذين أبدوا اهتماماً لافتاً بمضامينهما الفكرية، وحرصوا على اقتناء نسخ موقعة من المؤلف.
جاء ذلك بحضور عبدالله علي السبوسي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى روما، والبروفيسور أنطونيو جاسباريني عمدي الجامعة الكاثوليكية بروما، والبروفيسور عبدالله راوح جراح القلب العالمي - الرئيس الشرفي لجامعة ساليرنو - إيطاليا، نائب رئيس جامعة لوجانو سويسرا، أستاذ جراحة القلب في الجامعة الكاثوليكية روما، ودانييلي بياتشنتيني مدير مركز جيميللي الطبي، والبروفيسور ماركو تشيكوزي استشاري - مركز جميللي الطبي، والبروفيسور أنطونيو جاسباريني عميد الجامعة الكاثوليكية – روما، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والباحثين وأساتذة الجامعة.
وأعرب الدكتور جمال سند السويدي عن بالغ شكره وتقديره لإدارة الجامعة الكاثوليكية ومنظمي الفعالية على حسن التنظيم وكرم الاستقبال، مشيداً بالدور المعرفي الذي تضطلع به الجامعة في ترسيخ الفكر الإنساني وتعزيز الحوار الحضاري.
وأكد في كلمته خلال الحفل، أن كتاب «صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.. إضاءات في مسيرة رجل الإنسانية» يمثل خلاصة تجربة فكرية وبحثية عميقة، انطلقت من دافع وطني خالص يهدف إلى تعريف الأجيال الجديدة بمسيرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، ودوره المحوري في تحقيق النهضة الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة، واصفاً إياه بأنه الأهم في مسيرته الفكرية والبحثية، وأحد أبرز الإسهامات في الأدبيات الإنسانية المعاصرة.
وأوضح السويدي أن الكتاب يوثّق مسيرة العمل الوطني لصاحب السمو رئيس الدولة، منذ بداياته في القوات المسلحة، وصولاً إلى قيادته لمسيرة التطوير الشامل، مسلطاً الضوء على منظومة القيم الإنسانية التي يتبناها سموه، والتي أسهمت في ترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كعاصمة عالمية للتسامح والتعايش.
وأشار إلى أن كتاب «وثيقة الأخوة الإنسانية نحو تعايش سلمي وعالمٍ خالٍ من الصراعات» يقدم تأصيلاً فكرياً لمفهوم التعايش السلمي في الإسلام، ويستعرض التجربة الإماراتية الرائدة في ترسيخ قيم التسامح والتقارب بين الشعوب والأديان، مؤكداً أن الكتاب يتناول الجهود الاستثنائية التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم السلام والاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف أن الكتاب يطرح رؤية إستراتيجية متكاملة تتضمن آليات عملية لتفعيل بنود وثيقة الأخوة الإنسانية، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن التسامح يمثل المسار الحضاري الأمثل لمواجهة النزاعات الدينية والعرقية والطائفية، والحد من تكرار مآسي التاريخ التي أودت بحياة ملايين البشر.
التعليقات