علاقات تاريخية متميزة تجمع مصر والهند على مدار 75 عاما هي عمر العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، تعكس التراث الحضاري المشترك والممتد على المستويين الرسمي والشعبي، بالإضافة إلى رغبة كبيرة من البلدين في بلورة مشهد جديد يدفع إلى آفاق أرحب في العلاقات والعمل على تعظيم المصالح المتبادلة بما يخدم الشعبين.
يرجع تاريخ العلاقات المصرية الهندية منذ زمن الزعيم سعد زغلول الذي ربطته علاقة قوية بالمهاتما غاندي، وامتدت في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بجواهر لال نهرو وأدت لتوقيع اتفاقية صداقة بين مصر والهند عام 1955، وكان للدولتين دور متميز في مؤتمر باندونج وفي إنشاء وإرساء جذور حركة عدم الانحياز.
وامتد التعاون المصري الهندي على مر السنين إلا أنه شهد موجات من الابتعاد والتقارب حتى تعززت العلاقات الأخوية والودية بين مصر والهند بشكل أكبر من خلال رحلات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الهند ..
شهدت العلاقات الثنائية بين القاهرة ونيودلهى تطورا كبيرا .
فالعلاقات القوية الراسخة التي تضرب بجذورها في عمق التاريخ بين البلدين تتعزز يوما بعد يوم لتعكس الإرادة السياسية للجانبين لتعميقها من خلال الزيارات المتبادلة على كافة المستويات وتنامي العلاقات المصرية- الهندية بشكل مستمر على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية بما يخدم مصالح البلدين الصديقين.
العلاقات المتميزة التي تربط الشعبين المصري والهندي، وحرص مصر على تدعيم وتعميق الشراكة الاستراتيجية الممتدة مع الهند، والتي تمثل ركيزة هامة للحفاظ على الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط،والتأكيد على الروابط التاريخية المشتركة وتميز العلاقات بين البلدين، في أعقاب تبادل الزيارات رفيعة المستوى ، والارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
مرحلة جديدة انتقلت معها العلاقات المصرية الهندية من خلال روابط تاريخية وعلاقات دبلوماسية إلى "شراكة استراتيجية" بين اثنتين من أقدم الحضارات في العالم، وحرص الجانبان على تعزيز تلك العلاقات الثنائية وتكثيف الزيارات رفيعة المستوى.
ودعم مسيرة العلاقات بين البلدين على نحو بناء وإيجابي، خاصة في ظل التزام الحكومة الهندية بتعزيز أطر التعاون المشترك مع مصر في مختلف المجالات، خاصة على المستوى الاقتصادي والاستثماري، وكذلك التعاون الأمني والعسكري.
شهد رفع مستوى العلاقات بين مصر والهند إلى التعاون والشراكة الاستراتيجية، بما يعكس التأكيد على توافر الإرادة المتبادلة بين البلدين الصديقين للارتقاء بالعلاقات الثنائية نظرا لما يمثله البلدان من ثقل إقليمي خاص كل في منطقته، ومن خلال التطلعات والتحديات المشتركة التي يواجهها البلدان.
تتميز العلاقات التاريخية المشتركة بين البلدين الصديقين والالتزام المتبادل بالوصول بها إلى آفاق أرحب في مختلف المجالات، خاصة من خلال تكثيف الزيارات المتبادلة بين كبار المسئولين في البلدين.و سبل تعزيز العلاقات الثنائية المشتركة في العديد من المجالات، خاصة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والصناعات الدوائية والأمصال واللقاحات، والتعليم العالي والطاقة الجديدة والمتجددة.
بما في ذلك الهيدروجين الأخضر والسياحة والثقافة من خلال تسيير رحلات الطيران المباشر بين القاهرة ونيودلهي، وتعظيم حجم التبادل التجاري وتبادل السلع الاستراتيجية بين البلدين وكذلك تنمية الاستثمارات الهندية في مصر خلال المرحلة المقبلة.
واستعداد مصر الكامل للتعاون مع الرئاسة الهندية لدفع المحادثات في الاتجاه البناء، وبما يتيح التوصل للطرق المثلى في التعامل مع أزمات الطاقة وتغير المناخ ونقص الغذاء والحصول على التمويل للدول النامية.
رفع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية بما يعكس التراث الحضاري المشترك والممتد بين مصر والهند ؛على المستويين الرسمي والشعبي، بالإضافة إلى توافر الإرادة المتبادلة بين البلدين الصديقين للارتقاء بالعلاقات الثنائية.
ومصر تتطلع لإرساء علاقة استراتيجية بين البلدين في مجال تبادل السلع الاستراتيجية،والهند مصدر مهم للاستثمارات الأجنبية بالنسبة لمصر، والعديد من الشركات الهندية تستثمر في مجالات الهيدروجين الأخضر والسيارات الكهربائية، والهند حققت تقدما كبيرا في هذه المجالات.
تعد الهند هي ثالث أكبر شريك تجاري لمصر حيث تم عام 2008 التوقيع على 6 اتفاقيات في "حيدر أباد" بالهند، وهي اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والمهمة واتفاقية تبادل تسليم المجرمين والإعلانات المشتركة ومذكرات التفاهم لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في عدد من المجالات التجارية والدبلوماسية والقضائية والصحية والاستخدام السلمي للفضاء، من أجل توفير مصادر الطاقة البديلة كجزء من استراتيجية المناخ في مصر.
خبرة الهند في مجال الطاقة الشمسية احتلت جانبا كبيرا من العلاقات الثنائية؛ وتجلى ذلك بوضوح من خلال الشراكة المصرية الهندية في إنشاء مشروع مزرعة بنبان للطاقة الشمسية في أسوان، والتي تعد الآن أكبر مجموعة من محطات الطاقة الشمسية في العالم.
كما زادت التجارة الثنائية والاستثمارات المشتركة بين مصر والهند إلى مستويات غير مسبوقة، إذ إنه على مدى السنوات الأخيرة رحبت السوق المصرية بالشركات الهندية وحلول التكنولوجيا المبتكرة فى جميع المجالات؛ بما فى ذلك الطاقة المتجددة والأدوية وإنتاج الأغذية والخدمات اللوجيستية والهندسة والنقل.
باعتبار مصر كبوابة للأسواق الأوروبية والعربية والإفريقية الأخرى، حيث إن مصر عضو فى اتفاقيات التجارة الحرة المختلفة.والهند عضو مؤسس في الأمم المتحدة حيث انضمت في أكتوبر 1945، وعضو في العديد من المنظمات متعددة الأطراف والإقليمية مثل منظمة التجارة العالمية، ومجموعة البريكس.
وتساهم الهند في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وتشارك في جهود التنمية المستدامة. كما أن لديها علاقات استراتيجية مع العديد من الدول .
التعليقات