أكد علماء المناخ، أن موجة الحر القياسية التي تضرب أوروبا الغربية كان حدوثها شبه مستحيل، لولا التغير المناخي الناتج عن النشاط البشري، مشيرين إلى أن ارتفاع درجات الحرارة ليلاً بات أكثر احتمالاً بمائة مرة مقارنة بما كان عليه قبل عقدين فقط.
وأوضح تحليل صادر عن مجموعة "وورلد ويذر أتريبيوشن"، التي تتألف من علماء مناخ، أن هذه الموجة تُعد الأشد على الإطلاق في المنطقة، لافتا إلى أن موجة مماثلة في عام 1976 كانت ستكون أقل حرارة بنحو 3.5 درجة مئوية.
وبيّن التحليل أن 45% من أكثر من 800 مدينة أوروبية سجلت أو ستسجل مستويات قياسية من الإجهاد الحراري أواخر يونيو.
وأشار العلماء إلى أن الانبعاثات الناتجة عن حرق الفحم والنفط والغاز رفعت متوسط حرارة الأرض إلى نحو 1.4 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، ما يزيد من تكرار وشدة موجات الحر.
ولفت التحليل إلى أن التداعيات الصحية لموجة الحر الحالية لا تزال في بدايتها، مشيرا إلى دراسة سابقة أظهرت وفاة أكثر من 60 ألف شخص بسبب الحر في صيف 2022.
كما تزيد درجات الحرارة المرتفعة ليلاً من المخاطر الصحية، حيث تعيق تعافي الجسم، وسُجلت في أجزاء من فرنسا ليالٍ "استوائية" تجاوزت فيها الحرارة 20 درجة مئوية لأكثر من أسبوع، مع اقتراب بعض الليالي من 30 درجة.
وأكد الباحثون أن ظاهرة "إل نينيو" لم تسهم في موجة الحر الأوروبية الحالية، مرجعين شدتها بشكل رئيسي إلى التغير المناخي الناتج عن الإنسان.
التعليقات