رصد تلسكوب جيمس ويب الفضائي عنقوداً مجرياً يُعرف بـ XLSSC 122 يقع على بُعد 10.4 مليار سنة ضوئية، ويتميز بنضج لافت يتجاوز ما هو متوقع في هذه الحقبة المبكرة من تاريخ الكون. ويُعدّ هذا العنقود حالياً أبعد عدسة جاذبية قوية معروفة لدينا.
اكتُشف عنقود XLSSC 122 لأول مرة في عام 2014 حين رصده مرصد XMM-نيوتن للأشعة السينية التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، وتبعه رصد بتلسكوب هابل الذي أثبت بُعده وكشف نضجه غير المعتاد. والآن يأتي تلسكوب جيمس ويب ليكشف أن هذا العنقود يعمل عدسةً جاذبية قوية، تمتد أقواس الضوء المشوّه فيها بوضوح تام لم يكن مرئياً في صور هابل.
يحتوي العنقود على كميات هائلة من النجوم والغاز والمادة المظلمة، وهذه الأخيرة هي ما يُولّد تأثير العدسة الجاذبية القوية. استطاع الفريق بقيادة كايل فينر من مركز IPAC في معهد كالتك قياس كتلة العنقود بدقة أعلى بفضل تأثير التشويه هذا.
تكشف ثلاثة أبحاث منشورة في مجلة الفيزياء الفلكية أن العنقود أكثر كتلةً وتركزاً وتنظيماً مما تتوقعه النماذج الكونية لهذا العصر، إذ يُشبه في بنيته العناقيد الحديثة المعاصرة. قال فينر: "قبل تلسكوب جيمس ويب، لم نكن قادرين على إجراء هذا المستوى من البحث العلمي في الكون البعيد والمبكر".
التعليقات