تتقارب العلاقات اليونانية المصرية باستمرار في ظل علاقات متينة؛ تعود لعام 1833 في الوقت الذي جاءت جالية يونانية كبيرة للعيش والعمل في مصر ، إذ تعود العلاقات بين البلدين إلى زمن بعيد كنتيجة لتعايشهما داخل نفس المنطقة الجغرافية الاستراتيجية ؛ وتجربتهما التاريخية المشتركة، نظرا لوجود مجتمع يوناني كبير في مصر لسنوات عديدة، ويتمتع البلدان بتعاون وثيق على مستوى متعدد الأطراف في سياق المنظمات الدولية، وفي إطار الشراكة الأورومتوسطية، وعلى المستوى الثنائي.
وشهدت العلاقات المصرية اليونانية نقلة نوعية على مختلف الأصعدة السياسية، الاقتصادية والثقافية وأصبحت نموذجا يُحتذى به في التعاون الثنائي لمصلحة الشعبين، وتعزيز الاستفادة من الثروات الطبيعية في شرق المتوسط؛ وحفظ الأمن والاستقرار بالمنطقة وهناك نقلة نوعية منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي، الحكم في مصر، لتتوالى الزيارات الرئاسية والدبلوماسية بين البلدين، سواء بشكل ثنائي أو في إطار القمم الثلاثية بين مصر واليونان وقبرص، التي تستضيفها الدول الثلاث بالتناوب.
مصر واليونان لديهما رؤية مشتركةتستهدف فى العمل على الارتقاء بالعلاقات إلى آفاق جديدة ؛بما يحقق المصالح المشتركة من خلال التعاون السياسي والشعبي.
وتحظى علاقات مصر واليونان بخصوصية كبيرة لأنها تمثل على مدار عقود نموذجا للترابط؛ والتعايش بين الثقافات والأديان؛ والتعاون الاستراتيجي في منطقة شرق المتوسط.
وتتمتع اليونان ومصر بعلاقة استراتيجية مبنية على أسس متينة يشكلها الاحترام المتبادل للتحديات التي تواجهها منطقتنا المشتركة، من خلال الوعي بالدور الذي تلعبه كل دولة في بيئتها الأوسع.
أما عن التجارة الثنائية فقد زاد مؤخرا من خلال تنويع صادراتنا ودمج العديد من فئات التصدير الديناميكية الأخرى مثل تكنولوجيا الإدارة البيئية والطاقة المتجددة ومواد البناء والأنابيب البلاستيكية والمواد الغذائية ذات الجودة الموحدة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
يظل اهتمام مجتمع الأعمال اليوناني بالسوق والاقتصاد المصري قويا، إذ يتم تنظيم زيارات متكررة محليًا من أجل مقابلة نظرائهم أو الشركاء المحتملين والمشاركة في المعارض الدولية الكبرى التي تستضيفها مصر، وتم التوقيع مؤخرًا على اتفاقية العمال الموسميين في مجال الزراعة.
منذ إنشاء منتدى غاز شرق المتوسط، عام 2018، بمبادرة من مصر، أثبت منتدى غاز شرق المتوسط أنه منصة مفيدة تجمع عددًا من دول شرق المتوسط، التي قررت توحيد جهودها واستكشاف جميع إمكانات التعاون التي تركز على الطاقة.
فالدول الأعضاء في منتدى شرق المتوسط تدرك تماما ليس فقط إمكانات موارد شرق المتوسط، لكن أيضا الأهمية الأوسع لهذه المنطقة نفسها على مستوى العالم، تبنت المبادرة وشرعت في تشجيع جميع أصحاب المصلحة المحتملين مثل الدول والموردين والمشترين والمنظمات الدولية وشركات القطاع الخاص، للتعاون في تطوير أعمال الغاز في المنطقة وخارجها.
وحققت القاهرة نجاحات كثيرة وعظيمة في ملف العلاقات الخارجية؛ ومن أهم الملفات التي ركزت القيادة المصرية هو الملف المصري اليوناني؛ لما يمثله من حجر الزاوية في منطقة الشرق المتوسط.
ويحظى البلدان بتعاون وثيق على مستوى متعدد الأطراف فى سياق المنظمات الدولية وفى إطار الشراكة الأور ومتوسطية، وعلى المستوى الثنائي ووفقا لاتفاقية تم توقيعها في عام 1998.
وتحتل اليونان المركز الـ11 من بين دول الاتحاد الأوروبي التي في الاستثمار المباشر في مصر موزعة على 215 مشروعا؛ تشمل المجالات التمويلية والصناعية والخدمية والإنشائية والسياحية والزراعية؛ والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
التعليقات