كشف المايسترو هاني فرحات، كواليس ابتكار الأجزاء الموسيقية المنفردة "السولو" التي يقدمها خلال حفلات أنغام، موضحًا أن أحد هذه الأجزاء خُلق على المسرح مباشرة، دون أي بروفة أو ترتيب أو فكرة مسبقة، مشيرًا إلى أن هذه اللحظات تأتي نتيجة حالة الانسجام الكبيرة بينه وبين الأوركسترا.
وأوضح في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج "الصورة"، عبر قناة النهار، أن السولو لم يتشكل بالصورة التي أصبح عليها لاحقًا، وإنما بدأ من خلال عازف الشيلو يحيى مهدي، قائلًا: "هتصدقيني.. اتخلق ع المسرح"، مؤكدًا أن الأمر حدث "بدون أي بروفة، بدون أي ترتيب، بدون أي فكرة مسبقة، بدون أي حاجة".
وأضاف أن هذه اللحظة كانت من "نِعَم وفضل من ربنا"، وأن وجوده مع الأوركسترا في "البابل" نفسها التي تحدث عنها سابقًا يجعله يتلقى أفكارًا وصفها بأنها "مجنونة"، معتبرًا ذلك تأكيدًا على أنه والأوركسترا "في حتة واحدة، احنا احنا مع بعض".
وأشار إلى أن البداية كانت مع يحيى مهدي، الذي وصفه بأنه من المواهب الاستثنائية، موضحًا أنه كان يقول منذ أن كان يحيى صغيرًا إنه "أهم موهبة في العالم" في العزف على الشيلو.
وتابع: "كان بيلعب السولو دوت، فده من المواهب اللي أنا شخصياً بقف قدامها وأقول: سبحان الله"، موضحًا أن موهبته تجعله في حالة من الدهشة، قائلًا: "زي ميسي كده مش محتاجة.. عقلك بيقف في التحليل، إنه هو تقولي سبحان الله إن فيه كده وخلاص".
وأوضح فرحات أن السولو تطور بشكل عفوي؛ إذ بدأ يحيى بالعزف، ثم طلب منه أن يعزف مرة أخرى، قبل أن ينتقل الدور إلى عدد من العازفين، قائلًا: "فاتخلقت الأول يحيى لِعِب، فخليته يلعب تاني، حلو فخليته يلعب تاني".
وأشار إلى وجود عدد من أعظم العازفين من تركيا ضمن الأوركسترا، وهم آيتاش وحسنو وإسماعيل، موضحًا أن آيتاش بدأ بالعزف، ثم انتقل الدور إلى حسنو الذي يعزف الكلارينيت، لتتكون الفكرة تدريجيًا على المسرح: "فا قولت لآيتاش تقول؟ قال لي أوكي، راح قايل، وبعدين بصيت لحسنو اللي بيلعب كلارينيت تقول بعديه؟ فقال، فاتخلقت".
ولفت إلى أن هذا التفاعل الموسيقي كان يلقى ردود فعل قوية من العازفين، قائلًا: "كل.. كل عازف بيخلص سولو بتصوت، بتصرخ من كتر اللذاذة"، موضحًا أن هذا الجزء أصبح من الأجزاء التي ينتظرها الجمهور في حفلات أنغام.
وكشف أن التجربة تكررت في آخر حفلة قبل نحو أسبوعين، من دون أي اتفاق مسبق، خلال أغنية "حتة ناقصة"، موضحًا: "عملنا نفس الحركة برضه من غير أي اتفاق ولا حاجة"، ثم أضاف أنه عندما جاء وقت السولو "بصينا لبعض أنا وأنغام"، فقالت له: "دي سولو؟"، ليرد عليها: "يلا"، ثم طلب من يحيى العزف، وتبعه آيتاش وبقية العازفين المنفردين.
التعليقات