كشفت هيا عمرو فوزي، الطالبة بالفرقة الثالثة بكلية الطب في جامعة نيو جيزة، تفاصيل مخاطرتها بحياتها لإنقاذ المصابين في حادث مول أرابيلا، قائلة: "رحم الله جميع الذين توفوا، وألهم أهلهم الصبر، وشفى جميع المصابين، وأود أن أشكر كل الرجال الذين كانوا موجودين ويحاولون المساعدة، رغم أنهم لم يكونوا يعرفون ماذا يفعلون، لكنهم كانوا يساعدون بأي طريقة ممكنة".
وأضافت خلال مداخلة في برنامج "ستوديو إكسترا"، المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، وتقدمه الإعلامية منة فاروق: "كنت أنا وصديقتي قد نزلنا لشراء عصير من أحد الأماكن في المول، ودخلنا وطلبنا بشكل طبيعي، وعندما جاء العامل لتأكيد الطلب، وفي اللحظة التي وضعنا فيها البطاقة للدفع، سمعنا فجأة صوت فرقعة صغيرة، ثم وجدنا المكان بأكمله ينفجر، والجدران تهتز، والأنوار تنطفئ، والزجاج يتكسر ويسقط علينا، كما سقطت أشياء من السقف".
وتابعت: "كنا في حالة صدمة ولم نكن نفهم ما حدث، وكانت هناك فتاتان داخل المحل تصرخان، فحاولت أنا وصديقتي تهدئتهما حتى نتمكن من الخروج بسلام، لم أكن مستوعبة ما يحدث، وعندما خرجت رأيت دماء على الأرض، وقلت ربما نكون قد أصبنا بسبب الزجاج، إلى أن أدركت أن الأمر أكبر من ذلك".
وأوضحت: "وجدت أشخاصًا كثيرين ملقين على الأرض، والناس يصرخون، وكان الموقف صعبًا للغاية، وتواصلنا مع الإسعاف والشرطة، وبعد ذلك ربطت شعري ونزلت إلى الأسفل، وشاهدت أول حالة، وكان شخصًا متوفى، فطلبت من الموجودين إحضار قطعة قماش لتغطية جثمانه، احترامًا لحرمة الميت".
وأضافت: "كان هناك رجل يفحص نبض شخص آخر مصاب، وقال إنه توفي، لكن قياس النبض من اليد ليس دائمًا الطريقة الأدق، فنزلت وقست النبض من الرقبة، فوجدت أن لديه نبضًا، وكان يتنفس، وطلبت من الموجودين استدعاء طبيب من برج الأطباء في أرابيلا، وكانت هناك صيدلية، وتم الضغط على موضع النزيف لدى المصاب الثاني".
التعليقات