قالت الدكتورة شوبدا تشودري، الباحثة في شؤون الشرق الأوسط، إن إعلان وزارة الحرب الأمريكية عن اتفاقيات مع شركتي بوينغ وريثيون لزيادة إنتاج مكونات الصواريخ المضادة للسفن وتسريع الإمدادات، يمكن قراءته باعتباره مؤشرًا على استعداد واشنطن لمواجهة عسكرية قد تمتد لفترة طويلة، في ظل تصاعد التوتر مع إيران.
وأضافت تشودري، في تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية، أن الصراع بدأ بالفعل، مشيرة إلى أن الجانب النووي يمثل أحد أبرز محاور الخلاف، بينما تقول إيران إنها مستعدة للسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى منشآتها، في حين ترى أن إسرائيل لعبت دورًا في زيادة التوترات وعدم الاستقرار بالمنطقة.
وأكدت الباحثة أن هناك اختلافات واضحة داخل الإدارة الأمريكية بشأن التعامل مع الحرب، موضحة أن المواقف لا تبدو موحدة حتى داخل البيت الأبيض، وأن وجود تباين بين المسؤولين والمؤسسات الأمريكية يعكس غياب سياسة مستقرة تجاه مسار الصراع مع إيران وتطوراته العسكرية والسياسية.
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة تستثمر بصورة كبيرة في القدرات الدفاعية والأسلحة، معتبرة أن زيادة الإنتاج وتسريع الإمدادات يمثلان مؤشرات مهمة على حجم الاستعدادات العسكرية الأمريكية. وطرحت تساؤلات بشأن أهداف واشنطن من الصراع، وما إذا كانت تسعى إلى فرض نفوذها على موارد الطاقة الإيرانية، على غرار ما حدث في العراق، بحسب تعبيرها.
وأوضحت تشودري أن أحد أبرز أسباب التوتر بين الولايات المتحدة وإيران يرتبط بمضيق هرمز، نظرًا لأهميته في حركة الملاحة والطاقة، مشيرة إلى أن إيران تعتبر السيطرة عليه جزءًا أساسيًا من عقيدتها الأمنية، مع ارتباطه بممرات مائية أخرى مثل باب المندب. واختتمت بالتأكيد أن استمرار هذه الخلافات يجعل فرص نجاح المفاوضات بين واشنطن وطهران ضعيفة للغاية، في ظل غياب أرضية مشتركة واضحة بين الطرفين.
التعليقات