يحتفل اليوم الأحد، الموافق 27 سبتمبر، نجم الكرة الإيطالية على مر العصور فرانشيسكو توتي، بعيد ميلاده الـ50، والذي لُقب بـ"ملك روما" نظراً لولائه المطلق ومسيرته الأسطورية التي امتدت طوال 25 عاماً مع نادٍ واحد هو نادي روما الإيطالي، ونستعرض في السطور التالية بعض المحطات في مسيرة أسطورة إيطاليا الحية الذي زامل نجمي الكرة المصرية أحمد حسام ميدو ومحمد صلاح.

من هو فرانشيسكو توتي؟
-ولد توتي في بلدة بورتا ميترونيا الواقعة في مدينة روما يوم 27 سبتمبر عام 1976.
-والديه إيطاليين (فيوريللا ولورينزو) وله أخ يدعى ريكاردو.
-تزوج من المذيعة وعارضة الأزياء إيلاري بلازي في 19 يونيو 2005 في روما، واستمر زواجهما 17 عامًا قبل إعلان انفصالهما في يوليو 2022.
-لديهما 3 أبناء: كريستيان توتي، وُلد في 6 نوفمبر 2005، وشَنيل توتي، وُلدت في 13 مايو 2007، وإيزابيل توتي، وُلدت في 10 مارس 2016.

شغفه بكرة القدم
بدأ شغف توتي بكرة القدم مبكرا، حتى أنه كان لا يفارقها أثناء نومه، وكان يتابع المباريات بدلاً من متابعة أفلام الكارتون مثل باقي الأطفال، مما جعل الأب ينتبه لتلك الموهبة عند ابنه وينوي رعايتها وتطويرها.
بعد بلوغه سن الخامسة وأثناء العطلة، اصطحبه والده لدورة كرة قدم صيفية وطلب من إحدى الفرق السماح للولد الصغير أن يلعب معها ولو لدقائق قليلة ليروج عن نفسه، لكن الفريق رفض الأمر نظرا لصغر حجم ونحافة توتي.
وبعد إصرار الأب لعب توتي وتألق وأحرز هدفين فرفض زملاؤه في الفريق خروجه، بل دعوه ليكمل معهم الدورة وبالفعل لعب معهم مبارتين فيما بعد ليتأكد لدى الأب شعوره بموهبة ولده الكبيرة وتزيد رغبته في إخراج تلك الموهبة للنور.
تقول أمه فيوريلا ان فرانشيسكو لم يكن يترك الكرة من يده أبدا، فهو يأكل ويشرب والكرة بحوزته، ويخرج للأهل والجيران والكرة معه، حتى عندما كان يذهب للنوم تكون الكرة هي رفيقته حتى الصباح، وكانت والدته تحرص على خروجه من المنزل للعب ليبتعد عن جو المرض الذي أصاب جده وجدته، وحتى لا يراهما وهما يعانيان.

ما قبل روما
بدأ توتي مسيرته الكروية في نادي فوروتيدو القريب من منزله، قبل أن ينتقل في سن الثامنة إلى سميت تراستيفيري، حيث واصل تطوير موهبته.
وفي عام 1986، انضم إلى لوديجياني، وكانت محطة مهمة في مسيرته، إذ برزت موهبته بشكل لافت وجذب اهتمام كبار الأندية الإيطالية.
وبعد موسمين مع لوديجياني، أصبح توتي أمام خيار الانتقال إلى روما أو لاتسيو، لكن عائلته رفضت انتقاله إلى لاتسيو، كما رفضت عرضًا من ميلان، ليحسم توتي وجهته نحو روما عام 1989، ومن هناك بدأت رحلته التاريخية مع نادي العاصمة.

مسيرة الملك في روما
انضم فرانشيسكو توتي إلى أكاديمية روما عام 1989، وتدرج في فرق الناشئين حتى حصل على فرصة المشاركة مع الفريق الأول وهو في السادسة عشرة من عمره، وظهر للمرة الأولى في الدوري الإيطالي موسم 1992-1993، وسرعان ما بدأ يثبت نفسه كلاعب موهوب في صفوف الفريق.
خلال النصف الثاني من تسعينيات القرن الماضي، تحول توتي تدريجيًا إلى أحد أبرز لاعبي روما، وحصل على شارة القيادة وهو في سن صغيرة، قبل أن يصبح الوجه الأبرز للفريق، وفي موسم 2000-2001 قاد روما إلى التتويج بلقب الدوري الإيطالي، وهو اللقب الوحيد له في المسابقة، إلى جانب فوزه بكأس إيطاليا وكأس السوبر الإيطالي لاحقًا.
واصل توتي تألقه في السنوات التالية، وبلغ ذروة تهديفية لافتة في موسم 2006-2007، عندما توج هدافًا للدوري الإيطالي وفاز بجائزة الحذاء الذهبي الأوروبي، وفي الموسم نفسه، أحرز روما كأس إيطاليا، ثم احتفظ باللقب في الموسم التالي، وأضاف كأس السوبر الإيطالي عام 2007.
ومع مرور السنوات، أصبح توتي صاحب الأرقام القياسية الأبرز في تاريخ النادي؛ إذ أنهى مسيرته بقميص روما بعد 786 مباراة و307 أهداف في جميع المسابقات، منها 619 مباراة و250 هدفًا في الدوري الإيطالي، كما أصبح أكثر لاعبي النادي مشاركة، وهدافه التاريخي في جميع المسابقات.
وفي 28 مايو 2017، خاض توتي مباراته الأخيرة مع روما أمام جنوى، منهياً مسيرة استمرت نحو 25 عامًا مع الفريق الأول، بعد أن قضى كامل مسيرته الاحترافية مع النادي، وودّع الملاعب وسط احتفال جماهيري كبير، ليبقى اسمه مرتبطًا بتاريخ روما بوصفه قائده وأحد أبرز رموزه.

زمالة ميدو وصلاح في روما
وصل المهاجم المصري أحمد حسام "ميدو" إلى روما في موسم 2004-2005 قادمًا من مارسيليا، لينضم إلى فريق يضم قائده فرانشيسكو توتي، وخاض ميدو 8 مباريات في الدوري الإيطالي مع روما، وسجل هدفًا واحدًا، قبل أن تنتهي تجربته مع النادي بعد موسم واحد.
ورغم قصر الفترة التي جمعتهما، كان ميدو أحد زملاء توتي المصريين في روما، في موسم شهد تغييرات كبيرة على الجهاز الفني للفريق، الذي أنهى الدوري في المركز الثامن ووصل إلى نهائي كأس إيطاليا.
أما محمد صلاح، فانضم إلى روما في صيف 2015، ليزامل توتي خلال موسمي 2015-2016 وما تلاهما لفترة قصيرة، وفي موسم 2015-2016، شارك صلاح في 34 مباراة بالدوري وسجل 14 هدفًا، بينما خاض توتي 13 مباراة في المسابقة وسجل 5 أهداف.
وتحدث صلاح عن علاقته بزميله المخضرم، واصفًا مشاركته غرفة الملابس مع توتي بأنها "متعة"، ومشيدًا بمكانته كقائد وأسطورة للنادي، كما جمعتهما لحظة بارزة داخل الملعب عندما صنع توتي هدفًا لصلاح أمام بولونيا في موسم 2015-2016.

توتي بعد الاعتزال
بعد اعتزاله كرة القدم عام 2017، لم يبتعد فرانشيسكو توتي عن الرياضة، إذ خاض عدة أدوار مرتبطة بكرة القدم والتسويق الرياضي، قبل أن يدخل في سبتمبر 2026 تجربة جديدة من بوابة كرة السلة، بعدما انضم إلى مشروع Maxima Roma المنافس في الدوري الإيطالي، مستشارًا لإدارة النادي ومسؤولًا عن تطوير قاعدة الجماهير وبرامج المسؤولية الاجتماعية، وقال توتي إن المشروع منحه "حافزًا جديدًا" ورغبة في خوض تحدٍ مختلف.
كما ظل حاضرا في المشهد الرياضي من خلال ظهوره في الفعاليات والمبادرات التجارية والرياضية، بينما كشف في سبتمبر 2026 أنه تلقى في سن 48 عامًا عروضًا للعودة إلى الدوري الإيطالي مع جنوى وكومو، لكنه رفضها بسبب ارتباطه التاريخي بروما.
التعليقات