مرت أمس الخميس، الذكرى الـ79 على ميلاد الفنان المصري الراحل محمد وفيق، الذي اشتهر بعدد كبير من الأدوار المتميزة في الدراما المصرية، ونسرد في التقرير التالي بعض المحطات منذ ميلاده مرورا بتسلسل الأدوار التاريخية التي لم تكن مرحلة عابرة في مشواره، وإنما مسارًا فنيًا امتد لعقود، حتى بعد وفاته.

من هو محمد وفيق؟
- وُلد محمد وفيق علي في الإسكندرية يوم 24 سبتمبر 1947.
- نشأ في أسرة ارتبطت بالعلم والثقافة؛ فوالده كان أستاذًا جامعيًا، حيث كان خريجا للأزهر وحاصلًا على الدكتوراه.
- كان لوالدته دور مبكر في تكوينه الثقافي، إذ اهتمت بتعليمه القراءة والكتابة قبل دخوله المدرسة.
- وكان والده يعتمد عليه منذ طفولته في قراءة الكتب له، ما جعله يطالع أمهات الكتب في سن مبكرة ويتدرب على النطق العربي السليم.
- أتم دراسته الثانوية بالمدرسة المرقسية في الإسكندرية، ثم التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية.
- تخرج عام 1967 بتفوق ضمن دفعة ضمت نور الشريف ومجدي وهبة وعبدالعزيز مخيون وشاكر عبد اللطيف.

البداية من مسرح التلفزيون
لم ينتظر محمد وفيق التخرج حتى يبدأ مشواره الفني؛ ففي السنة الأولى بالمعهد اتجه إلى مسرح التلفزيون للتدريب وزيادة دخله، وشارك في مسرحية "لا حدود" التي تناولت القضية الفلسطينية.
ظهر في مسرحية "سندباد" من إخراج أحمد زكي، وهي تجربة كان لها أثر لافت في بدايته؛ إذ شجعه المفكر محمود أمين العالم، وشاهد يوسف شاهين العرض وأبدى اهتمامًا به وأسند إليه بطولة مشروع سينمائي، إلا أن الفيلم لم يكتمل.
وتكشف هذه الواقعة أن علاقة وفيق بالسينما كان يمكن أن تبدأ من بوابة مختلفة تمامًا لو خرج ذلك المشروع إلى النور.

فيلم "الرسالة"
ارتبط اسم محمد وفيق لاحقًا بمجموعة كبيرة من الشخصيات التاريخية، لكن إحدى المحطات المبكرة المهمة كانت مشاركته في فيلم "الرسالة" للمخرج مصطفى العقاد، حيث جسد شخصية عمرو بن العاص.
وقبلها قدم الظاهر بيبرس في مسلسل "الكتابة على لحم يحترق"، ثم شارك في "المرشدي عنتر" و"أحمد باشا الجزار".
وبعد ذلك توالت الشخصيات التاريخية، ومنها طارق بن زياد في "بلاط الشهداء"، والزناتي خليفة في "السيرة الهلالية"، ونابليون بونابرت في "الأبطال"، والخديوي إسماعيل في "بوابة الحلواني".

عزيز الجبالي
اشتهر محمد وفيق بتقديم شخصية ضابط المخابرات "عزيز الجبالي" في مسلسل "رأفت الهجان"، حيث لم يتعامل معها باعتبارها شخصية درامية مكتوبة فقط؛ فقد تحدث في لقاء تلفزيوني عن لقائه بالشخصية الحقيقية التي استُلهم منها الدور وجلوسه معه لفترة، وهو ما ساعده على الاقتراب من طبيعة رجل المخابرات الذي ظهر في العمل.
وقدم وفيق الشخصية عبر أجزاء المسلسل الثلاثة في أعوام 1988 و1990 و1992، وأصبحت واحدة من أكثر الشخصيات ارتباطًا باسمه، إلى جانب أدواره التاريخية.

قصة بدأت في الطفولة وانتهت بوصية بجوارها
بعيدًا عن الشاشة، ارتبطت حياة محمد وفيق بقصة عاطفية مع الفنانة كوثر العسال، ابنة خالته التي كانت تقيم عائلتها في العقار المقابل لعائلته.
وبحسب تصريحات نقلتها مصادر صحفية عن لقاءات سابقة له، بدأت مشاعره تجاهها منذ سنوات مبكرة، لكنه لم يصارحها بحبه بسبب خجله، فتزوجت من الفنان عبد المنعم إبراهيم واستمر زواجهما نحو 20 عامًا.
وبعد وفاة زوجها الأول، تقدم وفيق للزواج منها في نهاية الثمانينيات، ليبدأ الزوجان حياة مشتركة استمرت حتى وفاتها عام 2013.
وبعد رحيلها، تبرع بمجوهراتها لمستشفى سرطان الأطفال، كما تبرع بمنزلهما وأثاثه لأحد الشباب المقبلين على الزواج، وأوصى بأن يُدفن إلى جوارها.
وتوفي محمد وفيق في 14 مارس 2015 عن 67 عامًا عقب خضوعه لعملية قلب مفتوح.
التعليقات