أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، بالتعاون مع شركائها على مستوى الدولة، نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024-2025، الذي يوفر صورة شاملة عن صحة السكان وأنماط التغذية، ويدعم التخطيط الصحي الوقائي والاستراتيجيات الوطنية المستندة إلى الأدلة.
وجرى الإعلان خلال حفل في متحف المستقبل بدبي، بحضور مسؤولين وشركاء من الجهات الاتحادية والمحلية، حيث نفذت الوزارة المسح بالتعاون مع المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء ومؤسسات محلية أخرى، واعتمدت المنهجيات العلمية المعتمدة من منظمة الصحة العالمية.
ويغطي المسح مؤشرات متعددة تشمل السلوكيات الصحية، التغذية، صحة الأم والطفل، ورصد الأمراض غير السارية، بما يسهم في وضع سياسات صحية مستدامة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وقال معالي أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع، إن نتائج المسح تعكس حرص الدولة على جعل الصحة والرفاهية أولوية وطنية، وتوفر بيانات دقيقة لدعم الوقاية والتدخل المبكر وتحسين جودة حياة السكان. وأضاف أن النتائج ستسهم في توجيه الموارد نحو الأولويات الأكثر تأثيراً، وتصميم برامج صحية وقائية واستباقية، فضلاً عن دعم التقدم نحو أهداف التنمية المستدامة.
وأظهرت النتائج إحصائياً أن نسبة المدخنين بين البالغين بلغت 8.7%، و59.1% لا يمارسون نشاطاً بدنياً كافياً، بينما يعاني 22.4% من السمنة، و25.9% من ارتفاع ضغط الدم، و12.5% من ارتفاع سكر الدم، و54.2% لديهم ارتفاع في مستوى الكوليسترول.
فيما أظهر المسح أن 27.3% من البالغين تجاوزوا الحد الموصى به لاستهلاك السكر، و96.2% تجاوزوا الحد الموصى به للصوديوم، و27.4% يتناولون المشروبات المحلاة يومياً، بينما بلغ متوسط مدخول الألياف 23.1 غراماً يومياً، ومتوسط الطاقة 2852.3 سعرة حرارية للفرد يومياً.
وبالنسبة للأطفال، بلغت نسبة السمنة 16.1% بين الأطفال من 6 إلى 17 سنة، فيما يعاني نقص فيتامين (د) نحو 49.3% من البالغين و69.1% من الأطفال. وأظهرت المؤشرات ارتفاع مستوى الوصول إلى رعاية ما قبل الولادة، حيث زارت 99.6% من النساء الطبيب مرة واحدة على الأقل أثناء الحمل، و94.8% حضرن أربع زيارات أو أكثر.
وأكد مسؤولو الصحة أن نتائج المسح ستُستخدم في توجيه البرامج الوقائية، وتعزيز الرسائل الصحية، وتحسين جودة الخدمات، وتطوير السياسات الصحية المستدامة، بما يضمن رعاية صحية متكاملة لجميع فئات المجتمع.
وشمل المسح 20 ألف أسرة في الإمارات، منها 40% مواطنون و60% مقيمون، إضافة إلى 2 ألف فرد من مساكن العمال، بما يعكس تمثيلاً واسعاً ودقة عالية في جمع البيانات وتحليلها باستخدام أدوات رقمية متقدمة وتقنيات تحليلية مبتكرة.
التعليقات