روى قائد طائرة تابعة لشركة "فلاي دبي"، في مقابلة مع "سكاي نيوز عربية"، تفاصيل الاعتداء الذي تعرض له داخل قمرة القيادة خلال رحلة متجهة إلى تل أبيب في 30 سبتمبر الماضي، موضحًا أنه تلقى ضربة قوية على مؤخرة رأسه بعد نحو ساعتين من الإقلاع.
وقال قائد الطائرة، سميت ماتشهار، إنه اعتقد في البداية أن ما حدث ناجم عن خلل ما، قبل أن يدرك أنه يتعرض لهجوم، مشيرًا إلى أن رؤيته تراجعت بشدة، وأنه فقد الوعي واستعاده عدة مرات خلال الواقعة.
وأضاف أن زميله تولى التحكم بالطائرة، فيما حاول أفراد الطاقم والركاب احتواء الموقف، مؤكدًا أنه لم يشعر بالأمان إلا بعد هبوط الطائرة، كما أعرب عن امتنانه للرعاية الطبية التي تلقاها في السعودية والإمارات.
وتسلط الواقعة الضوء على المخاطر التي قد تواجه أطقم الطيران، وأهمية ضمان سلامة الطيارين والركاب والتعامل مع الاعتداءات داخل الطائرات وفق الإجراءات الأمنية والقانونية المعمول بها.
وقال أمجد طه، الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية، إن شهادة قائد طائرة فلاي دبي في أول مقابلة إعلامية بعد الحادث توضح تفاصيل المواجهة داخل قمرة القيادة، ودور الطاقم والركاب في مساعدة القائد على استعادة السيطرة على الطائرة.
وأكد طه أن التعامل المهني والشجاع أسهم في حماية الركاب، مشددا على أهمية انتظار نتائج التحقيقات والابتعاد عن نظريات المؤامرة قبل اكتمال المعلومات.
كما تناول تداعيات الحادث، وانتقد انتشار الأفكار المتطرفة في الغرب، داعيا إلى تعزيز التعاون الدولي في مواجهة التطرف، ومؤكدا أن الشفافية وكشف الحقيقة عنصران أساسيان لفهم ما جرى.
التعليقات