تمر اليوم السبت الموافق 25 أبريل 2026 الذكرى الـ44 على تحرير سيناء، "أرض الفيروز" البوابة الشرقية لمصر، وهو اليوم الذي استردت فيه مصر أرض سيناء بعد انسحاب آخر جندي إسرائيلي منها، وفقا لمعاهدة كامب ديفيد.

استرداد أرض سيناء
في 25 أبريل من عام 1982 استردت مصر كامل أرض سيناء بعد إنهاء احتلال دام 15 عاماً ما عدا مدينة طابا التي استردت لاحقا بالتحكيم الدولي في 15 مارس 1989، ومن وقتها أصبح هذا اليوم عطلة رسمية للدوائر الرسمية والمصالح الحكومية المصرية.
اكتمل تحرير شبه جزيرة سيناء بالكامل عندما رفع الرئيس المصري الأسبق الراحل محمد حسني مبارك علم مصر على طابا آخر بقعة تم تحريرها من الأرض المصرية في عام 1989.

احتلال سيناء
احتلت إسرائيل سيناء على مرحلتين رئيسيتين: الأولى خلال "أزمة السويس" عام 1956، والثانية والأطول خلال "حرب النكسة" عام 1967، حيث شنت هجمات عسكرية خاطفة دمرت البنية التحتية المصرية، واستمر الاحتلال حتى استعادتها مصر كاملة بموجب معاهدة السلام في 25 أبريل 1982.
بعد احتلال إسرائيل لسيناء بالكامل عام 1967، نجح الجيش المصري في حرب أكتوبر 1973 في كسر خط الدفاع الإسرائيلي، وعقب زيارة الرئيس أنور السادات للقدس عام 1977، تم توقيع معاهدة "كامب ديفيد" للسلام عام 1979، التي نصت على انسحاب إسرائيل الكامل من سيناء.
الانسحاب من سيناء
بدأ الانسحاب الإسرائيلي على مراحل لضمان تنفيذ الاتفاقي، حيث تم الانسحاب من أجزاء كبيرة في البداية، وتم إخلاء المستوطنات الإسرائيلية في سيناء (مثل مستوطنة عوفيرا) وسط حالة من الغضب والرفض داخل الأوساط الإسرائيلية، التي وصفت الحدث بـ"مرارة الهزيمة".
اللحظات الأخيرة كانت في 25 أبريل 1982 في هذا اليوم، اكتمل الانسحاب الإسرائيلي من شبه جزيرة سيناء، وتم رفع العلم المصري فوق كافة أرجاء سيناء، باستثناء بقعة واحدة.
خرج آخر جندي إسرائيلي، وتم تفكيك آخر المواقع العسكرية، تزامن ذلك مع مشاعر انتصار عارم للمصريين، مقابل مشاهد "جر أذيال الخيبة" من الجانب الإسرائيلي.

استرداد طابا
على الرغم من خروج آخر جندي إسرائيلي في 25 أبريل 1982، إلا أن إسرائيل حاولت التمسك بمدينة "طابا" الصغيرة (نحو 1000 متر مربع). ولكن مصر أصرت على استعادتها، ولجأت إلى التحكيم الدولي، الذي أصدر حكماً تاريخياً في سبتمبر 1988 بأحقية مصر، وتم رفع العلم المصري على طابا في 15 مارس 1989، ليُعتبر هذا التاريخ هو الاستكمال الفعلي والنهائي لسيادة مصر على سيناء.

خطاب مبارك عقب تحرير سيناء
بمناسبة عيد تحرير سيناء، ألقى الرئيس محمد حسني مبارك خطابا في البرلمان في 26 أبريل 1982 بعد اتمام انسحاب إسرائيل من سيناء ورفع العلم المصري في 25 ابريل 1982، وبهذه المناسبة تم اعتبار يوم 25 ابريل عيد تحرير سيناء.
ألقى الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك خطاباً تاريخياً أمام مجلسي الشعب والشورى في 26 أبريل 1982، عقب يوم واحد من رفع العلم المصري فوق سيناء (25 أبريل) وإتمام الانسحاب الإسرائيلي.
أكد الخطاب على نجاح الدبلوماسية المصرية في استعادة الأرض، والالتزام بمعاهدة السلام، معلناً سيناء محررة بالكامل، وحضره جمال السادات وفاءً لذكرى صاحب السلام.
وقال مبارك في خطابه: "إن تحرير الأرض المصرية التي هي أرض عربية أفريقية هو إنجاز هائل. هو إنجاز حققه الشعب المصري بالكفاح والعطاء المستمر، في العمل والأمل، بالتضحية والفداء، بالصبر والمعاناة، بالعرق بالدم بالدموع. إنجاز كبير حققته قواتنا المسلحة الباسلة التي ضمت أبطالاً حملوا رؤوسهم على أكفهم، رغم وعورة الطريق وجسامة التحدي".
التعليقات