قال خالد الهندي، عضو الحزب الاشتراكي الفنزويلي، إن الضربات الأمريكية الأخيرة على أهداف داخل العاصمة كراكاس تمثل «تصعيدًا خطيرًا» ينقل التوتر بين واشنطن وكراكاس إلى مرحلة جديدة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا متعددة على فنزويلا منذ سنوات، شملت الحصار الاقتصادي والمالي والتهديد بالتدخل العسكري، في محاولة لإحداث اضطرابات داخلية وتحريك الشارع ضد الحكومة الفنزويلية، وهو ما فشلت فيه بسبب غياب التأييد الشعبي للمعارضة.
وأضاف الهندي، في تصريحات لقناة «إكسترا نيوز»، اليوم السبت، أن واشنطن تسوّق مبررات وصفها بـ«الواهية»، تتعلق باتهامات بتهريب المخدرات أو التسبب في الهجرة غير الشرعية، معتبرًا أن هذه المزاعم عارية تمامًا عن الصحة، مشيرًا إلى تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن النفط الفنزويلي، والتي تعكس ـ بحسب تعبيره ـ نظرة الولايات المتحدة إلى أمريكا اللاتينية باعتبارها «فناءً خلفيًا»، خاصة في ظل تنامي النفوذ الصيني والروسي في فنزويلا وعدد من دول المنطقة.
وأكد عضو الحزب الاشتراكي الفنزويلي أن الحكومة في كراكاس تحتفظ بحقها الكامل في الرد على الاعتداءات، لافتًا إلى أن الرئيس نيكولاس مادورو أعلن التعبئة العامة، وأن الجيش الفنزويلي مستعد للدفاع عن البلاد في حال تطور التصعيد. وشدد على أن العلاقات التي تربط فنزويلا بكل من الصين وروسيا تقوم على التعاون الاستراتيجي والاحترام المتبادل، مشيرًا إلى أن أي تدخل عسكري أمريكي يمثل انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وداعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لاحتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع.
التعليقات