عبر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن سعادته بفوز "علي الزيدي" برئاسة الوزراء في العراق، واصفا إياه بـ"نصر عظيم"، مؤكداً أن الولايات المتحدة تقف إل جانبه.
وصرح "ترامب"، أنه تحدث الجمعة، مع "الزيدي" وعبّر عن دعمه القوي، قائلًا بصراحة: “بمساعدتنا فاز، ونتمنى له كل التوفيق. ورئيس الوزراء العراقي الجديد شخص ندعمه بقوة".
ووفق ما أوردته وكالة أنباء رويترز، اعتبر الكثيرين أن تصريحات "ترامب" رسالة واضحة تعكس حجم الرهان الأمريكي على المرحلة العراقية المقبلة.

- ولد علي فالح كاظم الزيدي في محافظة ذي قار عام 1986، وهو مُحامي ورجُل أعمال عراقي.
- درس القانون والاقتصاد فحصل على شهادتي بكالوريوس في القانون والاقتصاد، وشهادة ماجستير في العلوم المالية والمصرفية.
- من عائلة تعمل بالتجارة، والده فالح كاظم الزيدي، شقيقه حسن الزيدي رئيس مجلس إدارة قناة دجلة.
- ابن عمه النائب ضياء الزيدي مالك مصرف الجنوب الإسلامي.
- ترأس سابقًا مجلس إدارة مصرف الجنوب الإسلامي، والشركة الوطنية القابضة وجامعة الشعب، ومعهد عشتار الطبي.
- كان رئيس مجموعة شركة الأويس التجارية وتضم تحت إدارتها 15 شركة متنوعة النشاطات، وتدير أحد أكبر خطوط التوريد للسلة الغذائية في العراق من خلال تعاقداتها مع وزارة التجارة العراقية.
- أدار سابقًا مصرف العائلة ثم أصبح رئيسًا لجامعة الشعب في بغداد وتدريسيًا فيها.
- عمل سابقًا في وزارة التجارة، حيث أدار نظام البطاقات التموينية الوطنية
- فرضت الولايات المتحدة عقوبات على البنك الذي ترأسه في عام 2024 بسبب مزاعم غسل الأموال لصالح إيران والميليشيات الشيعية العراقية المدعومة من إيران، والاحتيال، والاستخدام غير المشروع للعملة الأمريكية، كما حظره البنك المركزي العراقي.

لم يكن الزيدي معروفًا على نطاق واسع في الساحة السياسية العراقية قبل ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء المكلف، حيث وصفته مصادر بأنه "وافد جديد إلى الساحة السياسية".
كان ائتلاف الكتل السياسية الشيعية في العراق المعروف بـ”الإطار التنسيقي” قد أعلن في بيان الإثنين اختياره الزيدي مرشحًا لمنصب رئيس الوزراء، في خطوة شكّلت منعطفًا في المشهد السياسي العراقي المعقد.
وأشار الإطار التنسيقي إلى أن رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الاعمار والتنمية محمد شياع السوداني، تنازلا عن الترشيح لرئاسة الوزراء.
وكُلف "علي الزيدي" بتشكيل الحُكُومة العراقيَّة منذ 27 (أبريل) 2026، وأصبح الآن يحتاج تصويت لنيل ثقة البرلمان لتولي المنصب رسميًا.
وبموجب دستور العراق، أمام الزيدي 30 يومًا لاختيار أعضاء حكومته وتقديمهم إلى مجلس النواب للتصويت على الثقة.
وفي 29 أبريل 2026، رحبت السفارة الأمريكية في العراق بترشيح الزيدي، قائلة: "تتقدم البعثة الأمريكية في العراق بأطيب تمنياتها لرئيس الوزراء المكلف علي الزيدي وهو يعمل على تشكيل حكومة قادرة على تلبية تطلعات جميع العراقيين إلى مستقبل أكثر إشراقاً وسلاماً."

جاء قرار ترشيح الزيدي لرئاسة الحكومة بعد أسابيع من الجمود داخل الائتلاف، الذي كان قد دعم سابقًا رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، لكنه سحب ترشيحه لاحقًا بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحجب وصول العراق إلى عائدات النفط بسبب موقف المالكي المؤيد لإيران.
وجاء ترشيح الزيدي بعد اجتماع عُقد في منزل قائد قوات الحشد الشعبي فالح الفياض في بغداد، ووافق عليه كل من المالكي ورئيس الوزراء الحالي السوداني. ووفقًا للسوداني، كان هناك "انعدام للتوافق" على تسمية مرشح خلال الاجتماع، وتم اختيار الزيدي لكسر الجمود السياسي، وكان فائق زيدان، رئيس المجلس الأعلى للقضاء، مشاركًا في ترشيح الزيدي كمرشح للتسوية.
وفي أول تصريح علني له منذ تعيينه، قال الزيدي إن حكومته ستواصل الجهود السابقة لتحسين الخدمات والأوضاع الاجتماعية، مع تقييم المخاطر واغتنام الفرص. كما شجع على التعاون بين "القوى السياسية والاجتماعية" في العراق في ظل تعيينه، وأكد عزمه على الحفاظ على علاقات دبلوماسية متوازنة إقليمياً ودولياً.

تلقى الزيدي اتصالًا هاتفيًا من ترامب قدّم خلاله تهنئته الرسمية بمناسبة التكليف بتشكيل الحكومة الجديدة، وفي بادرة تعكس الرغبة الأمريكية الصريحة في تعزيز العلاقات الثنائية، وجّه ترامب دعوة رسمية للزيدي لزيارة واشنطن فور الانتهاء من تشكيل كابينته الوزارية.
ومنح هذا الدعم الدولي المبكر رئيسَ الوزراء المكلف زخمًا استثنائيًا في مستهل مهمته الصعبة، في مشهد يكشف عن اهتمام أمريكي غير مسبوق بملف تشكيل الحكومة العراقية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء العراقية “واع”.
واستعرض الجانبان خلال الاتصال آفاق الشراكة الاستراتيجية بين بغداد وواشنطن، مع التركيز على سبل تطوير التعاون في مختلف القطاعات الحيوية التي تربط البلدين بروابط اقتصادية وأمنية متشعبة.
كما شدد الطرفان على أهمية العمل المشترك والتنسيق الأمني والسياسي بوصفه ركيزةً أساسية لترسيخ الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وسط تحديات إقليمية متسارعة تستدعي توافقاً في الرؤى بين البلدين لمواجهة المرحلة المقبلة.
التعليقات