بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعيين توم باراك مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا والعراق، مع استمراره في أداء مهامه سفيرا للولايات المتحدة لدى تركيا، نكتشف معا في التقرير التالي بعض المعلومات عن همزة الوصل بين سوريا والعراق والإدارة الأمريكية.

كتب ترامب، عبر منصة "تروث سوشيال"، أن هذا التكليف سيُنفذ بدعم كامل من وزارة الخارجية الأمريكية بهدف مواصلة الجهود لتعزيز التعاون الإستراتيجي مع كل من سوريا والعراق، علما ويشغل باراك منصب السفير في تركيا منذ أبريل 2025، وسبق أن كُلّف بمهام المبعوث الخاص إلى سوريا في مايو من العام ذاته.

توماس البرّاك (مواليد 28 أبريل 1947) هو ملياردير ورجل أعمال أمريكي، وهو مستثمر عقاري خاص في الولايات المتحدة الأمريكية ومؤسس ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة Colony NorthStar.
البرّاك صديق مقرب وحليف للرئيس دونالد ترامب الذي مثل ترامب في قطاعات الأخبار التلفزيونية، كما شغل منصب رئيس لجنة تنصيب ترامب رئيسا لأمريكا.
كان أجداد براك مسيحيين لبنانيين هاجروا في عام 1900 إلى الولايات المتحدة من مدينة زحلة اللبنانية، في ما يعرف الآن بلبنان.
نشأ براك في كولفر سيتي، كاليفورنيا، حيث كان والده بائع بقالة وكانت والدته سكرتيرة.
في عام 1969، حصل براك على درجة البكالوريوس في الآداب من جامعة جنوب كاليفورنيا (USC)، حيث شارك في فريق الرجبي الجامعي.
ثم التحق بكلية جولد للحقوق بجامعة جنوب كاليفورنيا ، حيث كان محرر لمجلة Southern California Law Review ، قبل أن يحصل على درجة الدكتوراه في القانون من كلية الحقوق بجامعة سان دييغو في عام 1972.

بدأت مسيرة براك المهنية في مكتب المحامي الشخصي للرئيس ريتشارد نيكسون، هيربرت وارن كالمباخ.
في 1972، أرسله المكتب إلى المملكة العربية السعودية، حيث أصبح شريكًا في لعبة الإسكواش لأحد الأمراء السعوديين.
ثم عمل في المملكة لصالح شركة فلور، وعمل أيضًا لصالح أمراء سعوديين.
بعد ذلك، ساعد في إقامة علاقات دبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وهايتي، التي حكمها آنذاك جان كلود دوفالييه، بناءً على طلب المستثمر لوني دان.
في 1982، شغل براك منصب نائب وكيل وزارة الداخلية الأمريكية في عهد جيمس جي وات خلال إدارة ريغان.
وكان جهاز الخدمة السرية يُؤوي خيوله في مزرعة براك عندما كان الرئيس رونالد ريغان في مزرعته القريبة «رانشو ديل سييلو».
أعلن وات استقالته في مزرعة براك. ويقول براك إنه شعر بخيبة أمل تجاه الخدمة الحكومية بعد أن طُلب منه الإدلاء بشهادته أمام لجنة في الكونغرس بسبب هدية دفعها براك لمشتري منزل المدعي العام آنذاك إدوين ميس.

أعلن براك تأييد دونالد ترامب خلال انتخابات الرئاسة الأمريكية 2016، وكان من كبار جامعي التبرعات لحملة ترامب بواسطة لجنة العمل السياسي «إعادة بناء أمريكا الآن»، التي جمعت 23 مليون دولار.
أوصى براك بأن يعيّن ترامب بول مانافورت مديرًا لحملته، وتعرف براك إلى مانافورت في سبعينيات القرن العشرين عندما كانا يعملان لصالح السعوديين ويقيمان في بيروت. وفي 2007، أقرض براك مانافورت 1.5 مليون دولار لإعادة تمويل منزل في منطقة ذه هامبتونز.
في 26 أبريل 2016، بدأ براك مراسلات عبر البريد الإلكتروني مع أحد شركائه في الأعمال، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة يوسف العتيبة، مطمئنًا إياه إلى أن ترامب لديه استثمارات في الإمارات. ووفقًا للصحفي في نيويورك تايمز ديفيد دي كيركباتريك، فقد كانت تلك الرسائل «بداية التحوّل غير المتوقع لترامب من مرشح خاض حملته بخطاب مناهض للمسلمين إلى رئيس يُحتفى به في البلاطات الملكية في الرياض وأبوظبي»، وعدّ ذلك دليلًا على «المكانة الفريدة» لبراك في عالم ترامب. في 26 مايو، كتب براك إلى العتيبة ليعرّفه إلى جاريد كوشنر، والتقى الاثنان في الشهر نفسه. وفي 13 يوليو، أبلغ براك العتيبة أن ترامب أزال من برنامج الحزب الجمهوري البند الداعي إلى نشر الصفحات الثماني والعشرين المحجوبة من تقرير لجنة 11 سبتمبر.

في 21 يوليو، ألقى براك كلمة في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري 2016. وفي سبتمبر 2016، ساعد براك في ترتيب لقاء بين ترامب وأمير قطر في برج ترامب، ووفق كيركباتريك، لم يأتِ أي من الاستثمارات التي استقطبتها شركة براك من منطقة الخليج خلال العامين التاليين لذلك اللقاء من قطر. وبعد أن أصبح ترامب رئيسًا، واصل براك أداء دور الوسيط بينه وبين أمراء عرب.
تولى براك دورًا بارزًا في حفل تنصيب دونالد ترامب عام 2017، الذي جمع من أجله أكثر من 100 مليون دولار، أي ضعف الرقم القياسي السابق، استعان براك بريك غيتس، للمساعدة في إدارة حفل التنصيب، ثم بصفة مستشار لشركته، وأُقيل غيتس من منصبه الأخير في أكتوبر 2017.
في مقال نُشر عام 2017 في صحيفة ذه واشنطن بوست، علق براك على خطاب ترامب التحريضي ومقترحاته بحظر المهاجرين من بعض الدول الإسلامية وبناء جدار حدودي مع المكسيك، قائلًا إنه «أفضل من ذلك».
ونفى براك اقتباسًا نُسب إليه في كتاب نار وغضب الصادر عام 2018، الذي وُصف فيه ترامب بأنه «ليس مجنونًا فحسب بل غبي».
أُجري استجواب مع براك خلال تحقيق المستشار الخاص في التدخل الروسي في انتخابات 2016، وخاصة فيما يتعلق بكل من بول مانافورت، وريك غيتس، وكونستانتين كيليمنيك، وحملة ترامب، وفريق ترامب الانتقالي، وتمويل حفل تنصيب ترامب.
التعليقات