نيتانياهو فى القاعة!

نيتانياهو فى القاعة!

عبدالمحسن سلامة

سواء عقدت الجولة الثانية من محادثات إسلام آباد بين أمريكا وإيران أو لم تعقد فسوف تظل مشكلة وجود بنيامين نيتانياهو فى قاعة المفاوضات هى أم المشاكل، وسبب تعثر المفاوضات فى حال انعقادها.

حتى كتابة هذه السطور لم تكن إيران قد حسمت موقفها بالحضور إلى إسلام آباد، رغم كل التجهيزات التى تشير إلى إمكانية حضور الوفد الإيرانى فى اللحظات الأخيرة، والمؤكد أنه من الأفضل أن تحضر إيران ولا تغيب حتى لو كان لها رأى مختلف فى توقيع الاتفاق المحتمل.

الحضور مهم فى حد ذاته أمام الرأى العام العالمي، فى حين أن عدم الحضور يعطى رسائل سلبية بشأن الموقف الإيراني، وخاصة بالنسبة للموقف الداخلى، ومدى وجود انقسام بين القيادتين السياسية والعسكرية بشأن حضور المفاوضات، حيث يميل السياسيون إلى حضور المفاوضات، فى حين يرفض العسكريون وخاصة الحرس الثوري.

يستند الحرس الثورى الإيرانى إلى سوابق نقض أمريكا التزاماتها السابقة، وإلى استخدامها المفاوضات كذريعة لتنفيذ مخططاتها فى مهاجمة إيران، كما حدث قبل ذلك فى المرتين السابقتين، فى حين يرى السياسيون أنه ربما تكون هناك فرصة لحل الأزمة عن طريق المفاوضات، وهو ما يجنب إيران خسائر فادحة خاصة بعد الحصار الأمريكى على الموانى.

فى كل الأحوال أعتقد أن فرص الوصول إلى حلول سلمية واتفاق تكاد تكون معدومة للأسف الشديد نتيجة وجود بنيامين نيتانياهو داخل قاعة المفاوضات كما حدث فى مفاوضات عمان قبل ذلك، وكذلك فى مفاوضات إسلام آباد الحالية، والمتمثل فى شخص جارد كوشنر صهر ترامب وزوج ابنته إيفانكا ترامب، وهو اليهودى الذى قام ترامب بتعيينه مستشارا له.

المؤكد أن مصالح أمريكا والمنطقة والعالم مع وقف الحرب، وإنهاء تلك الأزمة الخانقة، لكن المشكلة أن مصلحة نيتانياهو هى فى استمرار الحرب إلى ما لا نهاية، فهل يمكن أن يخرج نيتانياهو من قاعة الاجتماعات؟!

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات