وزیر الخارجیة الفلسطیني: دول مجلس الأمن موحدة ضد القرار الأمریكي

قال وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي إنه وبالتصويت الموحد للدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، وقفت الولايات المتحدة معزولة في مواجهة قواعد ومبادئ القانون الدولي، وقرارات المجتمع الدولي.

وأضاف المالكي، في بيان صحفي الليلة، إن هذا القرار كان فرصة للولايات المتحدة الأمريكية للتراجع عن قراراها غير القانوني، وعودتها للاتساق مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون والإرادة الدولية، "لكنها مع الأسف اختارت الوقوف على الجانب الخطأ من التاريخ، والانحياز للاستعمار والظلم، وكل ما يقوض جهود السلام في الشرق الأوسط والعالم".

وطالب الولايات المتحدة بالتراجع عن قراراها، وشدد على أن استخدامها للفيتو لا يحميها من تحمل مسؤولياتها وهو انتهاك جديد للمبادئ التي قامت عليها الأمم المتحدة، وفي مخالفة لميثاقها وعمل مؤسساتها.

وبين أن هذا (الفيتو) رغم أنه لن يغير شيئا من مكانة ووضع مدينة القدس بصفتها عاصمة دولة فلسطين المحتلة، ولكنه بلا شك يغير من مكانة الولايات المتحدة بصفتها وسيطا في عملية السلام، وأي عملية سياسية قادمة.

وأضاف المالكي "أن دفاع الدول عن سيادتها يكمن في احترام قواعد القانون الدولي، لا منح الحصانة وتمكين الدول التي تنتهك وترتكب الجرائم من الإفلات من العقاب، كما هو الحال مع إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال".

وأكد أن عدالة قضية فلسطين وصمود شعبنا وتضحياته، وثبات القيادة الفلسطينية على المبادئ الأخلاقية، واحترامها لأسس القانون الدولي في مواجهة الاحتلال الاستعماري والاستيطاني، جعلت منها قضية إجماع دولي وأكبر من أن تخضع للحسابات والمصالح الضيقة لهذه الحكومة أو تلك، مشددا على أن أي مس في هذه القضية من قبل أي طرف هو تقويض لمصداقية هذا الطرف.

وشكر المالكي الدول التي صوتت لصالح هذا القرار، وتلك الدول وقفت إلى جانب مبادئها في الحق والعدل، والقانون الدولي، الذي يصب مباشرة في مصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته، "لأن القدس هي قلب فلسطين النابض، ومفتاح السلام وأيقونته".

وتعهد وزير الخارجية والمغتربين بمواصلة العمل من أجل تنفيذ خطة القيادة الفلسطينية التي وردت في خطاب الرئيس الفلسطيني في القمة الإسلامية الطارئة، لحماية القدس وشعبنا الفلسطيني وصولا إلى إنهاء الاحتلال وإحقاق الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف، وتجسيد دولة فلسطين وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شردوا منها، وفق القرار 194.  

التعليقات