السفارة المصرية بالإمارات تحتفل اليوم بالذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو

تنظم سفارة جمهورية مصر العربية لدى الإمارات العربية المتحدة، حفل استقبال بمناسبة الذكرى الـ74 لثورة الثالث والعشرين من يوليو المجيدة، اليوم الأربعاء، بفندق سانت ريجيس أبوظبي.

وأكد السفير المصري لدى الإمارات، عصام عاشور، أن العلاقات المصرية الإماراتية تمثل اليوم نموذجاً استثنائياً للعلاقات العربية، بعدما نجحت، عبر عقود من العمل المشترك والثقة المتبادلة، في التحول من علاقات أخوية راسخة إلى شراكة استراتيجية شاملة، أصبحت من أكثر نماذج التعاون العربي رسوخاً ونضجاً وتأثيراً.

وقال "عاشور"، قبيل الاحتفال الذي تنظمه السفارة اليوم، إن هذه المناسبة الوطنية الخالدة تمثل فرصة لاستحضار مسيرة الدولة المصرية الحديثة، وما حققته من إنجازات في مسيرة بناء الوطن، وتجديد مؤسساته، وتعزيز قدراته، وترسيخ دعائم الجمهورية الجديدة، بما يعكس قدرة الدولة المصرية على مواصلة التطور ومواجهة التحديات والانطلاق بثقة نحو المستقبل.

وأضاف أن الكلمة التي سيلقيها خلال الاحتفال ستتناول الدلالات الوطنية العميقة لثورة الثالث والعشرين من يوليو، باعتبارها محطة مفصلية في تاريخ الدولة المصرية، كما ستبرز مسيرة البناء والتحديث التي تشهدها مصر، وما تمتلكه من رصيد حضاري وإنساني وثقافي جعلها، عبر التاريخ، قوةً فاعلة في محيطها العربي والإقليمي، وشريكاً رئيسياً في دعم الأمن والاستقرار والتنمية.

وأشار السفير عصام عاشور إلى أن العلاقات المصرية الإماراتية ستشكل المحور الرئيسي في كلمته، مؤكداً أن هذه العلاقات تستند إلى إرث تاريخي عميق أرساه المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي سيظل اسمه حاضراً في وجدان المصريين بما جسده من مواقف أخوية صادقة وتاريخية تجاه مصر وشعبها.

وأوضح أن هذه المسيرة واصلت تطورها وازدهارها في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وأخيه فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، حيث شهدت العلاقات بين البلدين خلال العقد الأخير نقلة نوعية غير مسبوقة، لترتقي من علاقات تعاون وثيق إلى شراكة استراتيجية شاملة، تتسم بتكامل الرؤى، وتنوع مجالات التعاون، وارتفاع مستوى التنسيق السياسي، بما جعلها إحدى أكثر العلاقات العربية رسوخاً وتأثيراً.

وأكد السفير عصام عاشور أن تميز العلاقات المصرية الإماراتية لا يعود فقط إلى حجم التعاون القائم بين البلدين، وإنما إلى طبيعة هذه العلاقة الاستثنائية، وما تقوم عليه من ثقة متبادلة، واحترام راسخ، ووحدة في الرؤية تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وإيمان مشترك بأن أمن واستقرار وازدهار كل من مصر والإمارات يمثل دعامة أساسية لاستقرار المنطقة بأسرها.

وأضاف أن التعاون بين البلدين يشهد نمواً متواصلاً في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتنموية والثقافية، بما يعكس الإرادة المشتركة لقيادتي البلدين في الارتقاء بهذه العلاقة إلى آفاق أرحب، وبناء شراكة تخدم مصالح الشعبين الشقيقين، وتسهم في دعم الأمن والتنمية والعمل العربي المشترك.

كما أشار إلى أن الكلمة ستتضمن إشادة بالدور الذي تضطلع به الجالية المصرية في دولة الإمارات، وما تقدمه من إسهامات مخلصة في مسيرة التنمية والنهضة التي تشهدها الدولة، مؤكداً أن أبناء مصر في الإمارات يمثلون جسراً إنسانياً وحضارياً يجسد عمق الروابط التاريخية بين الشعبين الشقيقين، ويعكس الصورة المشرفة للمواطن المصري في الخارج.

واختتم السفير عصام عاشور تصريحه بالتأكيد على أن العلاقات المصرية الإماراتية لم تعد نموذجاً ناجحاً للتعاون الثنائي فحسب، بل أصبحت نموذجاً عربياً رائداً للشراكة الاستراتيجية القائمة على الثقة، ووحدة الرؤية، والاحترام المتبادل، والإرادة المشتركة في بناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لشعوب المنطقة، معرباً عن ثقته في أن هذه العلاقات ستواصل مسيرة تطورها بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين، ويعزز الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.

التعليقات