يوم الجحيم أم «الانفراجة»؟!

يوم الجحيم أم «الانفراجة»؟!

عبدالمحسن سلامة

اليوم تنتهى مهلة ترامب، ولا أحد يدرى على وجه اليقين إلى أين ستتجه الأوضاع؟ وهل تتجه إلى التصعيد الدامى والخطير؟ وما هو هذا التصعيد غير المسبوق؟ أم تتجه إلى تمديد المهلة مرة أخرى؟ أم تكون هناك «الانفراجة» فى اللحظات الأخيرة؟

كلها سيناريوهات مطروحة، وليس هناك من أحد يملك إجابة قاطعة، وربما تكون الإجابة القاطعة موجودة فى «رأس» ترامب وحده بحساباته المتقلبة، والعشوائية، والمزاجية، ومدى قبوله لضغوط نيتانياهو عليه على اعتبار أن نيتانياهو وفريقه الوزارى الإرهابى المتطرف هم أصحاب المصلحة فقط من إستمرار تلك الحرب الملعونة.

العالم كله متضرر من هذه الحرب، حتى الشعب الإسرائيلى نفسه أصبح منقسما على الحرب وجدواها، وطبقا لآخر استطلاعات الراى هناك الآن 50% يرفضون إستمرار هذه الحرب.

السيناريو الأول المحتمل هو التصعيد، وهناك العديد من الأسئلة المطروحة والمفتوحة حول هذا التصعيد، وهل يعنى ذلك حرب شاملة تستهدف كل مجالات البنية التحتية، والطاقة، ومحطات المياه، وتحويل إيران إلى غزة جديدة.

السيناريو الثانى هو إعطاء مهلة إضافية، خاصة بعد العثور على الطيار الأمريكى المفقود فى إيران أمس، مما يعطى ذريعة للرئيس الأمريكى للتحرك دون ضغط.

السيناريو الثالث هو «الانفراجة» فى اللحظات الأخيرة، والتوصل إلى صفقة تدريجية بموجبها يتم فتح مضيق هرمز مقابل وقف إطلاق النار لمدة معينة، وخلال تلك المدة يتم التفاوض حول صفقة متكاملة حول الشروط الأمريكية والإيرانية، فى إطار محاولة التوصل إلى وقف إطلاق نار مستدام.

للأسف الشديد سيناريو «الانفراجة» هو الأصعب فى ظل الشروط الأمريكية ـ الإسرائيلية «المجحفة والمذلة» لإيران، وتبقى الخيارات الأخرى هى الأرجح خاصة ما يتعلق بإعطاء مهلة جديدة، إلا إذا كانت القوات الأمريكية قد أكملت استعداداتها فيما يتعلق بغزو برى محدود على جزيرة «خرج» وبعض المناطق الأخرى، وهو ما يفتح أبواب الجحيم فعلاً فى المنطقة كلها.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات