أسبوع التفجير النووي

أسبوع التفجير النووي

عبدالمحسن سلامة

لا أدرى على أى أساس أطلق المبعوث الأمريكى للشرق الأوسط ستيف ويتكوف تصريحه الأخير حول إيران الذى أشار فيه إلى أن إيران على بعد أسبوع واحد على الأرجح من امتلاك مواد بدرجة صناعية تؤهلها لصنع قنبلة نووية بعد وصولها إلى درجة تخصيب 60%.

للأسف الشديد لم يكن هذا التصريح هو الأول من نوعه، وإنما صرح به الرئيس الأمريكى ترامب قبل أن يشن غارته على المواقع النووية الإيرانية.

أسبوع ترامب «فات»، وسوف يمر أسبوع وتيكوف أيضا، ولن نسمع عن التفجير النووى الإيراني.

القنبلة النووية الإيرانية.. هاجس سخيف تستخدمه أمريكا ضد إيران كما استخدمته قبل ذلك ضد العراق، واستخدمته أيضا ضد إيران منذ 73 عاما حينما قادت المخابرات الأمريكية انقلابا ضد رئيس الوزراء الإيرانى محمد مصدق فى أغسطس 1953 تحت دعوى سعى إيران نحو امتلاك السلاح النووى.

ربما يكون تصريح ويتكوف هو التمهيد العملى لبدء الضربات الأمريكية المحتملة ضد إيران تنفيذا للمخطط الإسرائيلى بضرب إيران، واضعافها، وإخراجها من موازين القوى الإقليمية على غرار ما حدث مع سوريا، والعراق، وليبيا، ولبنان، وغزة، والآن جاء الدور على إيران إضعافها، وتغيير نظام الحكم فيها، وإشعال حرب أهلية بها قد تمتد إلى سنوات وسنوات، كما حدث فى العراق وسوريا، ولبنان، وغيرها.

واضح جدا أن أمريكا بدأت تخوض الحروب نيابة عن إسرائيل، بعد أن كانت تكتفى بدعم إسرائيل وإمدادها بالأسلحة، والمعدات، والمعلومات، والعتاد العسكرى المتقدم، تحولت إلى المشاركة فى الحرب بنفسها، وخوضها نيابة عن إسرائيل، كما فعلت مع إيران فى أثناء ضرب المنشآت النووية الإيرانية، وكما تخطط حاليا لاستكمال مخططات تدمير إيران، واخراجها من المعادلة الإقليمية لحساب إسرائيل ونشاطها الإجرامى العدوانى، وتحويل أوهام وتخاريف إسرائيل الكبرى إلى حقيقة، والعالم العربى يكتفى بالدوران حول نفسه بلا هدف أو رؤية مستقبلية للتعامل مع تلك التحديات.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات