معايير إماراتية لإيصال سلامة العمال ورفاهيتهم إلى مستويات متقدمة

الإمارات تثبت نهجاً مستداماً في تعزيز جودة حياة القوى العاملة بتعزيز حوقهم وتوفير بيئة عمل آمنة ومستدامة تحمي العمال وترفع مستوى رفاهيتهم.

تطبق الإمارات هذه المعايير عبر منظومة متكاملة من التشريعات والسياسات التي تضع صحة العامل وسلامته وجودة حياته ضمن أولوياتها، بما يدعم التنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي، ما يعزز مكانة الدولة كوجهة عالمية مفضلة للعيش والعمل والاستثمار.

الحماية من الإجهاد الحراري

بدأت الإمارات اليوم الإثنين، في تطبيق "سياسة حماية العمال من الإجهاد الحراري" للعام الثاني والعشرين على التوالي، اعتباراً من 15 يونيو وحتى 15 سبتمبر 2026، وتشمل حظر العمل تحت أشعة الشمس المباشرة يومياً من الساعة 12:30 ظهراً حتى الثالثة مساءً.

ويعكس استمرار تطبيق هذه السياسة النهج الإنساني الذي تتبعه الدولة في تنظيم سوق العمل، بما يسهم في تعزيز إنتاجية العمال والحفاظ على سلامتهم، خاصة في ظل توفير أكثر من 12 ألف استراحة مكيفة ومزودة بوسائل الراحة لعمال خدمات التوصيل في مختلف مناطق الدولة.

الاستقرار الوظيفي

أصدرت وزارة الموارد البشرية والتوطين قراراً بتوحيد اليوم الأول من كل شهر ميلادي موعداً لاستحقاق أجور العاملين في القطاع الخاص اعتباراً من يونيو 2026، مع إلزام المنشآت بالسداد عبر نظام حماية الأجور وفق ضوابط محددة.

 ويعزز ذلك الشفافية وانضباط صرف الرواتب، ويقوي استقرار علاقات العمل ويرفع كفاءة الحوكمة وتنافسية سوق العمل، لتعزيز الاستقرار الوظيفي وضمان الحقوق المالية للعاملين.

رفاهية العمال

شرعت وزارة الموارد البشرية والتوطين خلال عام 2026 في تنفيذ حزمة واسعة من المبادرات الاجتماعية والإنسانية التي شملت مختلف المناسبات الوطنية والدينية والعالمية.

ونفذت الوزارة برامجها الرمضانية تحت شعار "رمضان يجمعنا مع عمالنا"، والتي تضمنت توزيع المير الرمضاني ووجبات الإفطار في مختلف مناطق الدولة، إلى جانب إقامة 3 خيم رمضانية لإفطار الصائم بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي وجمعية بيت الخير وبنك الطعام، بما وفر أجواء جماعية تعكس روح الشهر الفضيل وقيمه الإنسانية.

وواصلت الوزارة الاحتفاء بالعمال في الأعياد والمناسبات، حيث وزعت الهدايا بمناسبة عيد الفطر المبارك تقديراً لعطائهم، ونظمت فعاليات عيد الأضحى في 30 موقعاً بمشاركة نحو 300 ألف عامل تحت شعار "إسعاد عمالنا بهجة أعيادنا"، تضمنت أنشطة ترفيهية وتنافسية وسحوبات على جوائز قيّمة.

وفي الإطار ذاته، شمل برنامج احتفاء الوزارة باليوم العالمي للعمال في الأول من مايو، أكثر من 18 مبادرة ونشاطاً في أكثر من 40 موقعاً، تضمنت بطولات رياضية مثل الكريكت والجري العمالي، إلى جانب تكريم العمال وزيارتهم في مواقع عملهم وتوزيع الهدايا في المراكز التجارية، تقديرا لجهودهم اليومية وتعزيزا لمكانتهم في المجتمع.

وتؤكد هذه الفعاليات المتنوعة، إلى جانب المبادرات الميدانية التي تنفذها الجهات المحلية والتي شملت برامج توعوية وفعاليات رياضية ومبادرات إسعاد شملت مئات الآلاف من العمال، أن الإمارات تثبت نهجاً مستداماً في تعزيز جودة حياة القوى العاملة، بما يرسخ مكانتها كنموذج عالمي في رفاهية العمال واستقرارهم الإنساني والاجتماعي.

تعزيز حقوق العمال

تعكس المؤشرات والإحصاءات الرسمية لعام 2025 مدى التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في تعزيز حقوق العمال وضمان رفاهيتهم، فضلاً عن كفاءة الأنظمة والسياسات المتبعة في حماية مصالحهم المالية والصحية والاجتماعية.

بلغت نسبة العاملين المسجلين في نظام حماية الأجور 99% من إجمالي العمال في القطاع الخاص، وهي النسبة ذاتها للمستفيدين من برنامج التأمين على مستحقات العمل، الذي استفاد منه أكثر من 38 ألف عامل بإجمالي مبالغ تجاوزت 300 مليون درهم حتى نهاية العام 2025.

وبلغ تسجيل العمال في نظام التأمين ضد التعطل عن العمل نحو 90% من العمالة المستهدفة، مع تعويضات تجاوزت 350 مليون درهم منذ بداية 2024 وحتى نهاية 2025.

سكن العمال وتوعيتهم

استكمل جميع العمال المستهدفين برامج التوجيه الإلزامية بـ 17 لغة، فيما استفاد أكثر من 3 ملايين عامل من برامج التوعية المتخصصة.

وسجلت أكثر من 2700 شركة في نظام السكنات العمالية، مستفيداً منها نحو 1.9 مليون عامل وفق أعلى معايير السلامة والصحة المهنية، بما يعكس التزام الدولة بضمان جودة حياة العمال ورفاهيتهم الشاملة.

وتؤكد دولة الإمارات، بصفتها إحدى أكبر الدول المستقبِلة للعمالة الأجنبية وعضواً في منظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية وعدد من المنظمات المتعددة الأطراف المعنية بشؤون العمل، التزامها بمبادئ الشفافية والموضوعية في الوفاء بالتزاماتها تجاه العمالة الوافدة، بما يعزز منظومة حماية الحقوق ويكرّس أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.

وتواظب الدولة على تقييم شامل ومتكامل لكافة مراحل دورة العمل، بدءاً من إجراءات الاستقدام والتوظيف، مروراً ببيئة العمل، ووصولاً إلى توفير السكن الملائم، بما يضمن صون حقوق العمالة كافة، ومعاملتهم على أساس من الاحترام والمساواة، إلى جانب تمكينهم من الإبلاغ عن النزاعات العمالية أو حالات سوء المعاملة بكل سهولة وموثوقية عبر القنوات المعتمدة.

再一次问好