ألقى خليفة بن شاهين المرر، وزير دولة، بيان الإمارات العربية المتحدة في المناقشة المفتوحة رفيعة المستوى لمجلس الأمن الدولي بشأن الأمن البحري في إطار بند جدول الأعمال المعنون صون السلم والأمن الدوليين.
بيان الإمارات
السيد الرئيس، الدكتور عبد اللطيف راشد الزياني، وزير خارجية مملكة البحرين الشقيقة،
في مستهل كلمتي، أود أن أتقدم لمعاليكم بالشكر على عقد هذه المناقشة المفتوحة في هذا التوقيت الهام، وأهنئ مملكة البحرين الشقيقة على ما بذلته من جهود متميزة في رئاستها للمجلس خلال شهر أبريل.
والشكر موصول لمعالي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ولمعالي الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز، وللسيد نك تشايلز على إحاطاتهم القيمة.
السيد الرئيس،
لقد اتخذ هذا المجلس في الأعوام الأخيرة خطوات هامة في التصدّي لعدد من التطورات التي تهدد الأمن البحري، ولعل من أبرزها الجهود التي بذلها مؤخراً في إطار الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على دول الخليج والأردن، والتهديدات الناجمة عن عرقلة الجمهورية الإسلامية الإيرانية المتعمدة للملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، وذلك من خلال اعتماد القرار 2817 الذي أدان أية إجراءات أو تهديدات من جانب إيران تهدف إلى إغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، ودعا إيران إلى الامتناع فوراً عن مثل هذه الإجراءات والتهديدات، مؤكداً أن عرقلة إيران للمرور العابر أو لحرية الملاحة في مضيق هرمز تشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدولي.
وبالمثل، فإن القرارات الصادرة مؤخراً عن كل من مجلس المنظمة البحرية الدولية، واللجنة القانونية التابعة لها، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بشأن أعمال إيران في المضيق، تعكس مجدداً التفاف المجتمع الدولي حول مطالبة إيران بوقف أعمالها غير المشروعة في مضيق هرمز ومحيطه، وضمان أن يبقى المضيق مفتوحاً، وأن يكون المرور العابر فيه دون قيود، بما يتفق مع القانون الدولي.
ومع ذلك، تستمر إيران في منع حرية الملاحة غبر المضيق، في تحد سافر لهذه القرارات، ولا سيما القرار الملزم الصادر عن هذا المجلس رقم 2817، حيث تقوم بفرض رسوم غير قانونية على السفن العابرة، وتعرقل الملاحة بشكل غير مشروع من خلال شن الهجمات والتهديدات وزرع الألغام، إلى جانب إعاقتها لحق المرور العابر، وممارسة التمييز -شكلاً ومضموناً- بين السفن الأجنبية، في انتهاك صريح للقانون الدولي، فضلاً عن سعيها لتكريس سيطرتها الدائمة على الملاحة عبر مضيق هرمز.
وفي ظل هذا الإكراه الاقتصادي والانتهاكات الصارخة للقانون الدولي، فإن بلادي تحمل إيران المسؤولية، وتؤكد بأن إيران ملزمة بتقديم تعويض عن جميع الأضرار الناجمة عن أعمالها غير المشروعة دولياً، بما في ذلك الآثار المترتبة على هذا السلوك في البحر والبيئة البحرية.
ونظراً للأهمية الحيوية لهذا المضيق، فإن عواقب إغلاقه بدأت بالفعل تظهر عالمياً وستكون عميقة وواسعة النطاق، بما في ذلك أمن الطاقة، وسلاسل الامداد، وأمن الغذاء والأسمدة الضرورية للزراعة، وبالأخص في دول الجنوب العالمي، والآثار بالغة الخطورة على الاقتصاد الدولي.
السيد الرئيس،
لا شك بأن السماح لإيران باستخدام هذا المضيق الدولي كأداة ضغط ولتحقيق مكاسب سياسية من شأنه أن يقوّض الاستقرار والأمن اللذين يتطلبهما النظام الدولي والتجارة العالمية، التي يعتمد عليها المجتمع الدولي. وإذا سُمِح لإيران بالاستمرار في إغلاق المضيق، فسيُشكّل ذلك سابقة خطيرة من شأنها أن تقوّض حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية الحيوية حول العالم.
إن ممارسات إيران تؤكد الحاجة إلى عمل جماعي من قبل المجتمع الدولي للتوصل إلى حل دائم يضمن حرية الملاحة وحق المرور العابر عبر مضيق هرمز بدون شروط وبشكل مستدام.
وموقفنا بشأن المضيق راسخ في القانون الدولي. ودولة الإمارات على استعداد للمشاركة في الجهود الرامية إلى ضمان بقاء المضيق مفتوحاً، والحفاظ على حرية الملاحة وحق المرور العابر فيه.
ونطالب إيران بالامتثال الكامل والفوري لقرار مجلس الأمن 2817. وندعوها إلى وقف جميع الأعمال والتهديدات ضد الملاحة البحرية، ولا سيما المرور العابر عبر مضيق هرمز. ونحث المجلس على اتخاذ موقف يضمن ممارسة الدول لهذه الحريات ويردع إيران وانتهاكاتها في هذا الصدد.
再一次问好