تتجه شركة "إيرباص" إلى بحث خيارات جديدة لتطوير مقاتلة حربية من الجيل السادس، بعد تعثر المشروع الأوروبي المشترك الذي جمع ألمانيا وفرنسا وإسبانيا، فيما يبرز "برنامج القتال الجوي العالمي" الذي تقوده بريطانيا واليابان وإيطاليا أحد الخيارات المطروحة أمام الشركة والحكومة الألمانية لإعادة رسم مستقبل صناعة الطائرات القتالية في أوروبا.
وقال غيوم فوري، الرئيس التنفيذي لـ"إيرباص"، إن الشركة تعمل عن كثب مع الحكومتين الألمانية والإسبانية لتحديد مسار تطوير المقاتلة الأوروبية المقبلة، مؤكداً تمسكها بضرورة تطوير طائرة من الجيل السادس بالتعاون بين الدول الأوروبية، ورغبتها في المشاركة في أي صيغة تحقق هذا الهدف، مع ترك القرار النهائي للحكومات المعنية.
ويستهدف "برنامج القتال الجوي العالمي"، الذي أطلقته بريطانيا واليابان وإيطاليا عام 2022، تطوير مقاتلة متقدمة ذات قدرات التخفي وإدخالها الخدمة بحلول عام 2035، بعدما خصصت الدول الثلاث أكثر من 5.5 مليارات دولار للمشروع.
وتبحث "إيرباص" إمكانية التعاون مع شركة "بي إيه إي سيستمز" البريطانية، على أن يشمل التعاون المحتمل أيضاً أنظمة الطائرات القتالية المسيّرة وتقنيات الربط الرقمي بين المقاتلات والطائرات المسيّرة وأجهزة الاستشعار.
وجاءت هذه التحركات بعدما انهارت في يونيو الماضي جهود تطوير مقاتلة مشتركة ضمن برنامج "نظام القتال الجوي المستقبلي"، نتيجة خلافات بين "إيرباص" وشركة "داسو للطيران" الفرنسية بشأن تصميم الطائرة وتقاسم الأدوار الصناعية.
وفي المقابل، تمضي فرنسا في تطوير مقاتلة وطنية لتحل مستقبلاً محل "رافال"، بينما تواصل ألمانيا وإسبانيا دراسة خيارات التعاون للحفاظ على دورهما في تطوير الجيل المقبل من الطائرات الحربية.
التعليقات