اليوم «الأعظم»

اليوم «الأعظم»

عبدالمحسن سلامة

وسط الأحداث العصيبة التى تعيشها المنطقة تهل علينا الذكرى الــ 53 لنصر أكتوبر العظيم فى ذلك اليوم الخالد من تاريخ مصر والعرب، لنسترجع صوت المذيع الرائع صبرى سلامة حينما ألقى البيان رقم 7 فى الإذاعة المصرية قائلا: «هنا القاهرة.. جاءنا الآن من القيادة العامة للقوات المسلحة البيان التالي: نجحت قواتنا المسلحة فى عبور قناة السويس على طول المواجهة، وتم الاستيلاء على منطقة الشاطئ الشرقى للقناة، وتواصل قواتنا حاليا قتالها مع العدو بنجاح، كما قامت قواتنا البحرية بحماية الجانب الأيسر لقواتنا على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وقد قامت بضرب الأهداف المهمة للعدو على الساحل الشمالى لسيناء، وأصابتها إصابات مباشرة.. هنا القاهرة».

كان هذا هو البيان السابع الذى إذاعته الإذاعة المصرية، حيث كانت الساعة تشير إلى السابعة والنصف مساء ذلك اليوم العظيم، بعد سلسلة من البيانات بدأتها الإذاعة المصرية فى الساعة الثانية وعشر دقائق ظهرا لتعلن اندلاع حرب الكرامة، واستعادة الثقة، والبدء فى عبور قناة السويس والاستيلاء على نقاط العدو الحصينة ورفع العلم المصرى على الضفة الشرقية للقناة.

نصر أكتوبر هو الانتصار العظيم للجيش المصرى الذى كسر عقدة «الجيش الذى لايقهر» وجاء تأكيدا على أن مصر تمتلك خير أجناد الأرض، فهم الذين هزموا الصليبيين فى حطين حينما خرج صلاح الدين بقواته من مصر عام 1187 ميلادية والتقى الصليبيين فى موقعة حطين الشهيرة، واستكمل مهمته حتى دخل القدس فى شهر أكتوبر أيضا وكان ذلك يوم 2 أكتوبر 1187، وأعاد فتحها واستعادتها.

بعد 73 عاما، وبالتحديد عام 1260 خرج الجيش المصرى بزعامة سيف الدين قطز لينهى اسطورة التتار، ويبيدهم فى معركة عين جالوت فى 3 سبتمبر 1260.

بعد 713 عاما عاد الجيش المصرى مرة أخرى وقائده العظيم محمد أنور السادات، لينهى أسطورة الجيش الذى لايقهر، ويحطم خط بارليف، ويكتب صفحة جديدة ناصعة البياض فى تاريخ خير أجناد الأرض.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات