حمّل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاثنين، إسرائيل مسؤولية اتساع تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن آثار الصراع لم تعد تقتصر على الأطراف المنخرطة فيه، وإنما باتت تلقي بظلالها على المنطقة بأكملها ودول أخرى غير معنية مباشرة بالمواجهة.
وقال أردوغان، في تصريحات عقب ترؤسه اجتماع الحكومة في أنقرة، إن "فاتورة الحرب التي بدأت بترتيبات واستفزازات إسرائيل لا يدفعها الشعب الإيراني وحده ولا دول الخليج وحدها، بل يدفعها الجميع سواء كانوا معنيين بالأمر أم غير معنيين".
واتهم الرئيس التركي إسرائيل بالتسبب في إفشال "اتفاق إسلام آباد"، الذي كان قد وفر فرصة لخفض التصعيد في المنطقة، معتبرًا أن ما وصفه بـ"أكاذيب إسرائيل وأعمالها التخريبية" أطاح بالجهود الرامية إلى التهدئة. وأضاف أن "عاصفة الأزمات في منطقتنا لن تهدأ ما لم تتغير العقلية المتطرفة التي ترى السلام تهديدًا".
وكانت "مذكرة تفاهم إسلام آباد" قد وُقعت في يونيو 2026 ضمن جهود وقف المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وتهيئة الظروف لخفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، إلا أن الاتفاق تعثر لاحقًا مع تجدد الخلافات والمواجهات. وأكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، مطلع سبتمبر، أن التنفيذ الصادق للمذكرة من جانب طرفي الصراع يمثل "الطريق الوحيد للمضي قدمًا".
وفي الشأن الداخلي، أكد أردوغان أن حكومته، رغم إجراء بعض التعديلات على أهدافها في ظل التطورات الإقليمية، ستواصل الحفاظ على الاقتصاد التركي على مسار التنمية والنمو، متعهدًا باتخاذ الإجراءات اللازمة لجعله أكثر قوة وتنافسية ومرونة، إلى جانب مواصلة العمل على رفع مستوى رفاه المواطنين ومعالجة المشكلات الهيكلية للاقتصاد.
وشدد الرئيس التركي كذلك على أن بلاده لن تظل متفرجة أمام أي تحركات عدائية تستهدف تطويقها، موضحًا أن تركيا "ليست ضد أي بلد أو مجتمع أو معتقد أو ثقافة"، وإنما تسعى إلى مواصلة مسيرتها كدولة مستقلة ومزدهرة في منطقة وصفها بالصعبة، ولن تسمح بعرقلة هذا المسار.
التعليقات