وزير الخارجية البريطاني يصف الوضع في غزة بـ"المروّع" ويدعو حكومته للتحرّك

أثارت تصريحات وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند بشأن الأوضاع الإنسانية والصحية في قطاع غزة سجالاً حاداً مع إسرائيل، بعدما نشر مقطعاً مصوراً عقب اجتماعه بعاملين في المجالين الطبي والإغاثي، بينهم أشخاص عملوا داخل القطاع، ووصف ما سمعه عن الأوضاع هناك بأنه "مروّع"، داعياً الحكومة البريطانية إلى التحرك "بشكل أكثر حسماً".

وقال ميليباند إنه استمع إلى شهادات عن منع وصول أدوية إلى المحتاجين ووفاة أطفال أثناء انتظار علاجات ومعدات طبية منقذة للحياة، معتبراً أن تلك الشهادات تستدعي خطوات إضافية من لندن تجاه الأزمة الإنسانية في القطاع.

وجاءت تصريحاته وسط توتر متصاعد في العلاقات البريطانية الإسرائيلية، إذ أعلنت لندن قبل أيام أنها تعتزم طرح حزمة إجراءات رداً على خطط التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية.

ورفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية تصريحات ميليباند، واتهمته بالاعتماد على "القصص بدلاً من الحقائق"، زاعمة عدم وجود قيود على دخول الأدوية إلى غزة.

وقالت إن نحو 22.5 ألف طن من الإمدادات الطبية دخلت القطاع منذ بدء وقف إطلاق النار، كما أشارت إلى خروج نحو 200 من سكان غزة لتلقي العلاج في الخارج خلال الأسبوعين الماضيين.

وامتد الجدل إلى واشنطن، إذ شن السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي هجوماً حاداً على الحكومة البريطانية بسبب تصريحات ميليباند، واتهمها بـ"كراهية اليهود"، ما أثار بدوره انتقادات في بريطانيا، خاصة أن ميليباند نفسه من أصول يهودية.

ويأتي التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وإسرائيل توتراً متزايداً على خلفية الحرب في غزة والاستيطان في الضفة الغربية والسياسة البريطانية تجاه الصراع.

التعليقات