أثار الصديق د.وحيد عبدالمجيد فى عموده المتميز بصحيفة الأهرام يوم الأحد الماضى قضية رواتب اللاعبين الخيالية فى مصر والعالم، وكيف أصبحت هذه الرواتب من أهم عوامل إفساد اللعبة، بعد إلغاء لائحة الحد الأقصى للرواتب فى الدورى الإنجليزى عام 1961؟
عدوى الرواتب المليونية انتقلت إلى الأندية المصرية أيضاً، وأصبح هناك صراع حاد بين 3 أو 4 أندية على أكثر تقدير للاستحواذ على اللاعبين بأى سعر.. ليس لأهميتهم بقدر ماهو حرمان الآخرين منهم.
تحولت بعض الصفقات إلى مؤامرات، وتلاعب من ادارات بعض الأندية واللاعبين ووكلائهم للحصول على أعلى راتب خيالى فى حين أنهم ربما لا يستحقون هذا الراتب على الإطلاق.
هكذا أصبحنا نسمع عن هذا اللاعب أو ذاك الذى يبلغ راتبه عشرات الملايين فى حين أنه لا يساوى عالمياً هذا المبلغ، ولا توجد عروض أجنبية حقيقية له، لكنها ألعاب وكلاء اللاعبين الذين يلجأون إلى كل الأساليب للحصول على العمولات الخاصة بهم والتى يتم تقديرها بنسب محددة بحسب العقد المبرم مع اللاعب، ويدخل فيها سمسرة الإدارة فى بعض الأحيان.
على الجانب الآخر سمعنا عن هروب بعض اللاعبين فى الألعاب الفردية، رغم أنهم من الحاصلين على الجوائز مثل المصارع محمد الشامى بعد مشاركته فى دورة ألعاب البحر المتوسط، وقبله كان هناك العديد من الأسماء فى المصارعة، والجمباز، والاسكواش، وكرة الجرس وغيرها من الألعاب.
هؤلاء هربوا نتيجة ضيق ذات اليد، وعدم الإهتمام رغم أنهم أبطال بكل معنى الكلمة، ويستحقون الحياة الكريمة والتقدير الملائم.
المؤكد أن فكرة الحد الأقصى لرواتب اللاعبين قد تكون غير مقبولة الآن، لكن على الأقل يجب عدم دعم تلك الأندية الكبرى على الإطلاق بشكل مباشر أو غير مباشر، وتحويل هذا الدعم إلى الألعاب الفردية، من أجل تحسين أوضاع اللاعبين فى تلك الألعاب قبل هروب ما تبقى منهم، ويبقى السؤال الأهم هل الأندية واللاعبين ذوات الرواتب الخيالية يدفعون الضرائب المستحقة أم لا؟! وهل هى ضرائب حقيقية أم مجرد تسديد خانة؟!
التعليقات