فى موقف «غريب»، و«ملتبس» قامت نقابة الأطباء بالاعتراض على موقف محافظ قنا «الشجاع» حينما قام بإقالة مدير مستشفى قنا العام، وتعنيفه له قبل إقالته، بعد أن لمس المحافظ حجم الإهمال والتقصير، وسوء الإدارة، أثناء جولته بالمستشفى، وسماعه لشكاوى المرضى من سوء الخدمة، ونقص الإمكانات.
النقابة بررت سوء الخدمة، والتقصير، بنقص الإمكانات، ونقص الاعتمادات، واتهمت المحافظ أنه يسعى لـ «الشو الإعلامي»، وأنه كان الأولى به، البحث عن الأسباب الحقيقية للأزمات التى تعانى منها المستشفيات، وفى مقدمتها زيادة ميزانية الصحة، ودعم الموارد البشرية، وتوفير المستلزمات الطبية، وتحسين بيئة العمل.
النقابة خلطت بوضوح بين أشياء عديدة، فهناك جزء من بيانها صحيح، بخصوص مشاكل الإمكانات، والميزانية، والمستلزمات، لكن النقابة أخطأت حينما انتصرت للمدير على حساب المرضى، وتغافلت عن مسئوليته عن التقصير.
لو أن كل مسئول تذرع بنقص الإمكانات، ونقص الميزانية، لن يحدث هناك أى تطوير من أى نوع فى أى مكان، وبذلك نغفل دور الفرد، ومسئولية المسئول فى موقعه.
تحسين الخدمة الصحية له مستويات عديدة بدءاً من حسن استقبال المرضى، وتوقيع الكشف عليهم، ومروراً بمراحل علاجهم المختلفة.
دائماً هناك دور حيوى ومهم للمسئول فى أى موقع، وهذا لا يقلل على الإطلاق من أهمية توفير الإمكانات، والميزانيات، لكن يبقى دور المدير المسئول حيوياً، وفاعلاً، ومؤثراً فى كل الأحوال.
لم يتجاوز المحافظ حينما قام بجولته الميدانية، وحينما اكتشف التقصير الحاد فى الخدمات، وبعدها قام بإقالة المدير المسئول.
ليت كل المحافظين والمسئولين يتحركون ميدانياً، ويواجهون التقصير، ويتخذون الإجراء المناسب ضد المقصرين، بغض النظر عن اية تداعيات أخرى.
أتمنى أن تراجع نقابة الأطباء موقفها وتنتصر للمرضى، كما تنتصر للأطباء وهذا أفضل، وكل الشكر والتقدير لمحافظ قنا.
التعليقات