توقفت طويلا أمام دعوة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى فى كلمته فى احتفال ليلة القدر حينما قال «إننا نتطلع إلى رؤية إبداعات مماثلة، فى جميع العلوم والميادين، حتى نرى بعد دولة التلاوة، دولة العلم، ودولة الإبداع والاختراع، ودولة الفصاحة، لتظل مصر رائدة فى كل مجال، كما هى رائدة فى دولة التلاوة».
هذه العبارة تصلح أن تكون خريطة طريق للنهضة المصرية إذا كان لدينا وزراء ومسئولون على قدر رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسى، وما يحلم به، ويتمناه للدولة المصرية خلال المرحلة المقبلة.
دولة التلاوة برنامج رائع كشف عن كنوز مصرية كثيرة فى هذا المجال، ونجح فى إيجاد نجوم مضيئة فى دولة التلاوة المصرية، لتظل دائما مصر فى صدارة مشهد تلاوة القرآن الكريم، وتتحقق المقولة الشهيرة «القرآن نزل بمكة والمدينة، وقرئ فى مصر»، بعد أن تحولت مصر إلى مركز مهم لتعليم التلاوة، وموطن لكبار القراء والمقرئين الذين أشتهروا بجمال الصوت وإتقان الأحكام.
يحسب للشركة المتحدة ووزارة الأوقاف ووزيرها د. أسامة الأزهرى إطلاق تلك المبادرة، ونجاحها، ويتبقى بعد ذلك ديمومتها، واستمرارها، وتطويرها، فالنجاح قد يحدث، ولكن المهم كيف يمكن المحافظة عليه؟
أتمنى أن تقوم وزارة التعليم العالى والبحث العلمى بإطلاق مبادرة وبرنامج لاكتشاف المبتكرين والمخترعين، وأن يكون هناك عيد علم سنوى يتم فيه تكريم أفضل العلماء والباحثين والمخترعين فى جميع المجالات، فالدول لاتبنى إلا بالعلم، والاختراعات، والعمل، والانتاج، وآن الأوان لتعود مصر قبلة للعلم والعلماء والباحثين والمخترعين فى جميع المجالات.
أما وزارة الثقافة فلها الدور الأهم والأقوى إذا نجحت فى إطلاق مبادرة وبرنامج «دولة القراءة»، لأن أمة لا تقرأ لا يمكن أن يكون لها موطئ قدم فى العصر الحديث.
أتمنى أن تكون هناك إفاقة من السادة الوزراء فى الحكومة الجديدة والتفاعل مع دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال المرحلة المقبلة.
التعليقات