دبلوماسية «المحشى»!

دبلوماسية «المحشى»!

عبدالمحسن سلامة

وسط «العتمة» الشديدة التى يعيشها العالم الآن، والتى يمكن أن تتحول إلى كابوس يدمر العالم بسبب أفعال نيتانياهو وصديقه ترامب فى إشعال الحروب، وبث الفتن فى العالم كله، تخرج من المطرية ذلك الحى الشعبى العريق فى القاهرة، رسالة سلام، ومصباح ضوء، وبرقية أمل لكل شعوب الدنيا تؤكد قيم التآخي، والمحبة، والبساطة، والرقي، والسمو الإنسانى الرائع.

ربما تكون صور الدبلوماسية الألمانية وهى تقوم بعمل «المحشي» مع أهالى المطرية أثناء تجهيز الإفطار أكثر تعبيرا من كل الكلمات، وهى سعيدة جدا بالمشاركة إلى جوار الأهالى فى إعداد الإفطار السنوى الذى يحرص على المشاركة فيه نجوم الفن والسياسة، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من أعضاء السفارات الأجنبية العاملة فى مصر من رجال وسيدات على السواء.

الأجانب إلى جوار المصريين من المسلمين والمسيحيين انصهروا جميعا فى بوتقة مصرية واحدة تدعو إلى السلام، والإخاء، والعدالة لكل شعوب العالم بعيدا عن نيران التعصب والكراهية والعنف والإرهاب.

يوم 15 رمضان أصبح ماركة مسجلة لإفطار أهالى المطرية الجماعي، وبفضل جهود المتطوعين من أبناء المطرية، تحول هذا الإفطار إلى مناسبة ينتظرها أهالى المطرية، وغيرهم، ويشارك فيها معظم السفارات الأجنبية وبعض الوزراء والمسئولين.

كانت لفتة ذكية مشاركة الوزيرة مايا مرسي، وزيرة التضامن، وإصرارها على القيام بجهد تطوعى للإشراف، والمتابعة، وحل المشكلات، وتذليل العقبات إلى جوار السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة «سابقا» والمدير التنفيذى للتحالف الوطني، وهى الشخصية المحبوبة لدى قطاعات كبيرة من المواطنين فى الداخل والخارج على السواء إلى جوار محافظ القاهرة د. إبراهيم صابر، مما ساهم فى خروج الإفطار الجماعى فى أفضل صورة ممكنة.

العديد من ممثلى السفارات الأجنبية شاركوا فى إفطار المطرية وسط المواطنين دون حراسات، ولا تأمينات زائدة إلى جوار أبناء الحى الشعبى العريق، تأكيدا على أن مصر هى بلد الأمن والأمان، تصديقا لقول الله سبحانه وتعالى «أدخلوا مصر إن شاء الله آمنين»، فلا خوف، ولا ذعر، ولا حراسات، والكل فى واحد فى رسالة سلام تشق ظلمة العنف، والعدوان، وتؤكد أن الخير سوف ينتصر فى النهاية مهما كانت الصعاب.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات