موجة هجمات جديدة من أفغانستان تجاه مواقع باكستانية

كشفت وسائل إعلام أفغانية، عن موجة هجمات جديدة من أفغانستان تجاه مواقع باكستانية في تطوير خطير بشأن الخلاف بين طالبان وباكستان.

وأكد مشرف زيدي، المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني، إن أفغانستان ورغم كونها دولة حرة ذات سيادة، إلا أنها لا تملك الحق في انتهاك القانون الدولي أو المساس بحقوق جيرانها، لاسيما الأمن القومي الباكستاني.

وأوضح أن باكستان كانت تأمل في علاقات قائمة على الاحترام المتبادل، لكن ممارسات النظام الأفغاني الحالي وضعت هذه الآمال في مهب الريح، مشيراً إلى أن الحرية التي تتمتع بها أي دولة تنتهي عندما تتحول أراضيها إلى مصدر تهديد مباشر لدولة أخرى، وهو ما ترفضه إسلام آباد جملة وتفصيلاً وفقاً للأعراف والمواثيق الدولية التي تنظم علاقات حسن الجوار.

واستعرض "زيدي"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية شيماء الكردي، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، الوعود التي قطعتها حركة طالبان أمام المجتمع الدولي وعند تسلمها السلطة في كابول، حيث تعهدت بشكل علني وصريح بعدم السماح باستخدام الأراضي الأفغانية كمنصة لشن هجمات إرهابية ضد أي طرف، وخاصة باكستان. إلا أن زيدي أشار بمرارة إلى أن السنوات الثلاث الماضية أثبتت زيف هذه الوعود، حيث رصدت إسلام آباد سلسلة طويلة من الانتهاكات الحدودية والتسللات التي استهدفت زعزعة الاستقرار في الداخل الباكستاني، مما يضع النظام الأفغاني في مواجهة مباشرة مع التزاماته التي لم ينفذ منها شيئاً على أرض الواقع، بل استمر في تجاهل المطالب الباكستانية المتكررة بضبط الحدود.

واختتم زيدي هذه النقطة بالتأكيد على أن دماء الباكستانيين من مدنيين ورجال شرطة وأطفال ونساء، التي سالت جراء الهجمات المنطلقة من أفغانستان، لم تعد تسمح بمزيد من الصبر أو المجاملات الدبلوماسية، مشددا على أن باكستان تعتبر حماية أرواح مواطنيها أولوية قصوى لا تتقدم عليها أي اعتبارات أخرى، وأن الصمت الأفغاني تجاه نشاط الجماعات الإرهابية لم يعد مقبولاً، خاصة بعد أن تحولت هذه الجماعات إلى أداة لقتل الأبرياء واستهداف المؤسسات الأمنية الباكستانية بشكل ممنهج، وهو ما يتطلب موقفاً دولياً حازماً تجاه تنصل كابول من مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه جيرانها.

التعليقات