قال: هل فعلا تصر أمريكا على ضرب إيران؟
قلت: بنسبة 99.9% من المؤكد أن أمريكا سوف تقوم بضرب إيران
قال: ماذا عن النسبة الضئيلة المتبقية لعدم ضرب إيران؟
قلت: فى حالة قبول إيران لكل الشروط الأمريكية بدءا من تصفير إمكانية تصنيع الأسلحة النووية مرورا بالصواريخ البالسيتية والمسيرات، وانتهاء بالتخلى عن الأذرع الإيرانية فى العراق، واليمن، ولبنان، وسوريا، وحماس.
قال: ما هى المصلحة الأمريكية فى تلك الشروط؟
قلت: هى مصلحة إسرائيلية تماما، وكلها مطالب إسرائيلية تمليها الحكومة الإسرائيلية على ترامب، وهو يقوم بتنفيذها.
قال: هل يمكن أن تستسلم إيران، وتستجيب لكل تلك الشروط؟!
قلت: إيران تحاول من خلال الوسطاء خلخلة تلك الشروط القاسية، والتى لوقبلتها إيران فهى تعنى خروجها من دائرة النفوذ الإقليمى تماما لكن للأسف الشديد فإن الخيارات أمام إيران قليلة، وصعبة، وحساباتها معقدة نظرا لأوضاعها الاقتصادية المتردية، وأزماتها الداخلية، وانهيار الأذرع الإيرانية فعليا بعد حرب غزة، وضرب القدرات النووية الإيرانية، وتفكيك حزب الله فى لبنان، وإضعاف الحوثيين، وانهيار نظام بشار الأسد.
قال: ماذا لوقبلت إيران بالتخلى عن البرنامج النووي، ورفضت باقى الشروط؟!
قلت: ربما تكون الشروط الأمريكية القاسية التى وضعتها إسرائيل هى مدخل لاقتلاع البرنامج النووي، الإيرانى بكامله خاصة كل ما يتعلق بالتخصيب، وأماكن تخزين اليورانيوم المخصب، والتكنولوجيا النووية، والإشراف الصارم من هيئة الطاقة النووية، وفى تلك الحالة يمكن أن تقبل أمريكا بعد التأكد التام من إغلاق الملف النووى الإيرانى نهائيا.
قال: من يضمن ذلك؟
قلت: ربما يكون الوسطاء خاصة المجموعة العربية الإسلامية التى تضم مصر وتركيا وقطر .
قال: وأين روسيا والصين؟!
قلت: غائبتان فعليا، وموجودتان شكليا، فالكل يلعب لمصالحه الخاصة، ومن الواضح أن هناك إعادة لتقسيم مناطق النفوذ الدولي، ولعل أوكرانيا، وإيران هما أبرز النماذج فى هذا الإطار والبقية تأتى.
التعليقات