الجهل، والفقر، والتخلف!!

الجهل، والفقر، والتخلف!!

عبدالمحسن سلامة

فى حوار فريد ومتميز مع إحدى الطالبات فى الأكاديمية العسكرية سألها الرئيس عبدالفتاح السيسى: هل تكرهين الفقير، والجاهل، والمتخلف؟.

اختلف الرئيس مع إجابة الطالبة بروح الأبوة مصححا مفاهيمها، ومفاهيم غيرها، موضحا أنه يجب ألا نكره الفقراء أو الجهلة، او المتخلفين، لكن يجب أن نكره الفقر، والجهل، والتخلف.

فرق ضخم بين المفهومين، لأن الجاهل أو الفقير أو المتخلف، يستحق الشفقة، وعلى المجتمع أن يتحمل مسئوليته فى مساعدته فى التخلص من تلك الآفات التى لحقت بهم، أما الجهل، والفقر، والتخلف فهى أمراض وآفات خطيرة لابد من التخلص منها، وعدم التعايش معها، أو قبولها على اعتبار أنها «قدر ونصيب».

الجهل، والفقر، والتخلف، ليست أقدارا مكتوبة، وإنما هى صفات بغيضة مرفوضة، والبداية لابد أن تكون من رفضها، وعدم التعايش معها، وضرورة التعامل الجاد للتخلص منها كما فعلت شعوب أخرى كثيرة كانت تعانى هذه الآفات الخطيرة، وأصبحت الآن من ذكريات التاريخ بالنسبة لها.

دول كثيرة مثل الصين، والهند، وماليزيا، وسنغافورة، وجنوب إفريقيا، وغيرها كثيرة نجحت فى التحدى، وتخلصت من الجهل، والفقر، والمرض، والتخلف، وكل الأمراض الإجتماعية الخطيرة التى كانت متوطنة فى تلك الدول.

الآن تحولت هذه الدول إلى نمور اقتصادية، وعلمية، وتكنولوجية، وأصبحت تناطح الدول الأكثر تقدما فى العالم، بل إنها الآن تحاول تغيير خريطة القوى العالمية، والتقدم نحو المراكز الأولى دوليا بديلا عن تلك الدول التى احتكرت تلك المراكز لفترات طويلة.

حال الدول لايختلف عن حال الأفراد كثيرا فهناك أفراد نجحوا فى تغيير المعادلة، وتحولوا بالعمل، والاجتهاد، والصبر، والمثابرة من أفراد عاديين يعانون الفقر، وظروفهم المعيشية كانت غاية فى الصعوبة والتعقيدو إلى أفراد ملء السمع والبصر وأصبحوا مليونيرات، وربما مليارديرات.

نماذج عديدة لايمكن حصرها بسهولة كان شعارهم العمل، والإنتاج، والصبر، والمثابرة فكان النجاح حليفهم والتفوق قدرهم.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات