ثورة فى المحافظين!!

ثورة فى المحافظين!!

عبدالمحسن سلامة

بمناسبة الحديث عن التغيير الوزارى المرتقب، ومن بعده التغييرات المتوقعة فى المحافظين، أعتقد أن موقع المحافظ هو الأقرب للمواطن المصري، وللأسف الشديد هناك تقصير ضخم وواضح فى أغلب المحافظات.

المحافظون أصحاب البصمة القوية قليلون جداً، فى حين أن معظم الآخرين يقبعون خلف المكاتب، مكتفين بتمرير الأعمال اليومية، وتوقيعات «البوستة» ويفتقدون روح المبادرة، والقدرة على حل المشكلات.

هناك محافظون سجلوا أسماءهم بحروف من نور لكنهم قليلون ومنهم عادل لبيب، وعبدالسلام المحجوب، وعبدالرحيم شحاتة وعدلى حسين، وعمر عبدالآخر، وعادل إلهامي، وسمير فرج، ومنال عوض، وخالد فودة، وغيرهم.

هؤلاء لم يكتفوا بتوقيع «البوستة» فقط، وتسيير الأعمال الإدارية، لكنهم أصروا على الإنجاز، والابتكار، فى محافظتهم، وإيجاد حلول لمشكلات النظافة، والانضباط، والعشوائيات، أثناء توليهم مسئولية العمل فى مواقعهم.

على الجانب المقابل فإن معظم المحافظين للأسف يتركون القمامة تتراكم داخل محافظاتهم، وتزداد المخالفات، والعشوائيات، والاعتداء على الأراضى الزراعية، وأراضى طرح النهر، ويكتفون بحملات إزالة وهمية، فى حين لاتعود الأراضى التى تم التعدى عليها إلى سابق عهدها.

هم يكتفون بنشر الأخبار عن موجات إزالة التعديات، وحملات النظافة، فى حين أن معظم تلك الموجات على الورق فقط، ويتركون حيتان موظفى الوحدات المحلية، وموظفى حماية الأراضى يتربحون الملايين من وراء تلك الحملات الوهمية، ويتردد أن هناك تسعيرة معينة يتم فرضها لتمرير تلك المخالفات، وكلها تذهب إلى جيوب بعض الموظفين، ثم تتحول المخالفات والتعديات إلى واقع يفرض نفسه، ويتحدى التصوير الجوى، وكل التقارير الورقية.

نحتاج إلى نوعية جديدة من المحافظين لإعادة النظافة إلى مدن وقرى المحافظات كأولوية مطلقة فى مهامهم، وكذلك وقف التعديات والعشوائيات بشكل حقيقى بعيداً عن التقارير الورقية، والحفاظ على مكاسب مشروعات تطوير الريف المصرى وحياة كريمة قبل ان يتم إهدارها بالصمت وعدم المتابعة.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات