نجحت عملية "الدرع الأخضر 2026"، التي قادتها وزارة الداخلية الإماراتية من خلال المبادرة الدولية لإنفاذ القانون من أجل المناخ (I2LEC)، في توحيد جهود أجهزة إنفاذ القانون في بوليفيا والبرازيل وكولومبيا والإكوادور وبيرو، لتنفيذ واحدة من أكبر العمليات الشرطية الدولية المنسقة على لمكافحة الجرائم البيئية في أنحاء الأمازون.
وجرى تنسيق العملية من مركز قيادة في العاصمة الكولومبية بوغوتا، بمشاركة ممثلين من الدول المشاركة، حيث جمعت "الدرع الأخضر 2026" بين التحقيقات القائمة على المعلومات الاستخباراتية، والتخطيط العابر للحدود، وتبادل المعلومات في الوقت الفعلي، لاستهداف الشبكات الإجرامية المتورطة في التعدين غير المشروع، وقطع الأشجار غير القانوني، والاتجار بالحياة البرية، وتهريب الوقود، والاستيلاء غير المشروع على الأراضي، وغيرها من الجرائم التي تهدد التنوع البيولوجي والمجتمعات المحلية والاستقرار الإقليمي.
وشهدت العملية تنفيذ عمليات أمنية متزامنة في المناطق النهرية والحدودية النائية عبر دول حوض الأمازون، استهدفت تفكيك الشبكات الإجرامية المتورطة في الجرائم البيئية، بما يشمل التعدين غير المشروع، وقطع الأشجار غير القانوني، والاتجار بالحياة البرية، وتهريب الوقود، والاستيلاء غير القانوني على الأراضي.
وشملت العملية نشر أكثر من 3,600 عنصر من أجهزة الشرطة، وأسفرت عن توقيف 839 شخصاً خلال 1,045 عملية ميدانية، وضبط 280,450 متر مكعب من الأخشاب المقطوعة بصورة غير قانونية، ومصادرة أكثر من 195 طناً من المعادن ورصد 800 واقعة صيد غير مشروع للأسماك، كما تم إنقاذ أكثر من 3079 حيوانا حيا، واستعادة ما لا يقل عن 1136 حيوانا نافقا مرتبطا بجرائم الاتجار بالحياة البرية، إضافة إلى مصادرة 32 ألف قطعة من المعدات المستخدمة في أنشطة التعدين غير المشروع، وضبط أكثر من 550 جالونا من الوقود.
وتجاوزت القيمة الإجمالية للمضبوطات 280 مليون دولار أمريكي، في تأكيد على نجاح العملية في تحقيق نتائج عملياتية ملموسة، وترسيخ مكانتها كمنصة دولية فاعلة لتعزيز التعاون الأمني في مواجهة الجرائم البيئية.
وقالت العقيد دانة حميد المرزوقي، مدير عام مكتب الشؤون الدولية في وزارة الداخلية إن قيادة دولة الإمارات تؤمن بأن التعاون الدولي هو الركيزة الأساسية لمكافحة الجريمة العابرة للحدود، وإن العمل المشترك بين أجهزة إنفاذ القانون يحقق نتائج أكثر فاعلية ويشكل نموذجاً يحتذى به عالمياً، ومن هذا المنطلق، جاءت مبادرة (I2LEC) لتعزيز التعاون العملياتي وتطوير استجابات منسقة لمواجهة الجرائم البيئية والمرتبطة بالمناخ.
وأكد الجنرال ويليام أوسوالدو رينكون زامبرانو المدير العام للشرطة الوطنية الكولومبية أن استضافة بلاده للعملية، بدعم وقيادة دولة الإمارات، أسهمت في تحويل التعاون وتبادل المعلومات الاستخباراتية إلى إجراءات ميدانية فعالة ضد التعدين غير المشروع، والاستيلاء غير القانوني على المحروقات، وإزالة الغابات، وغيرها من الجرائم البيئية، مشدداً على أن حماية الموارد الطبيعية تتطلب استجابة جماعية تحت شعار "معاً من أجل مستقبل أكثر خضرة وأمناً".
وأكد الجنرال ميركو أنطونيو سوكول سارافيا القائد العام للشرطة البوليفية، أن مشاركة بلاده في العملية عززت قدراتها في مكافحة الجرائم البيئية.
وقال الجنرال جيه مانويل كروز تشامبا، مدير عام حماية البيئة في الشرطة الوطنية في بيرو إن الشرطة الوطنية في بيرو تفخر بالمشاركة في العملية الدولية "الدرع الأخضر 2026"، وتثمن بشكل خاص دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" من خلال مبادرة (I2LEC)، التي تعزز التعاون والعمل المشترك في مكافحة التعدين غير المشروع والجرائم البيئية، فهذه الجرائم لا تعترف بالحدود، وبالتالي تتطلب استجابة دولية منسقة..وأضاف أن بيرو تجدد التزامها بحماية الأمازون من أجل الأجيال الحالية والمستقبلية.
وتأتي عملية الدرع الأخضر 2026 ضمن سلسلة العمليات العالمية التي تنفذها المبادرة الدولية لإنفاذ القانون من أجل المناخ (I2LEC)، التي أطلقتها دولة الإمارات عام 2023 بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، بهدف تمكين أجهزة إنفاذ القانون من مكافحة الجرائم البيئية والجرائم المرتبطة بالمناخ عبر بناء القدرات، وتعزيز التنسيق العملياتي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتنفيذ عمليات إنفاذ مشتركة على المستوى الدولي.
再一次问好