شهداء مصر وفلسطين معا

شهداء مصر وفلسطين معا

عبدالمحسن سلامة

توقفت أمام ما فعله الرئيس عبدالفتاح السيسى فى بداية خطابه بمناسبة عيد الشرطة أمس حينما طالب الحاضرين بالوقوف دقيقة حداد على شهداء مصر من الشرطة والقوات المسلحة وكذلك شهداء فلسطين.

هذا الأمر له دلالة ومعنى من رئيس جمهورية مصر العربية، رئيس الدولة الأم للعالم العربى كله، والتى تحمل على كاهلها عبء المسئولية بشرف وإخلاص.

لم ينس الرئيس فى غمرة احتفالات مصر بعيد الشرطة المصرية شهداء فلسطين فى معركتهم الحالية أو طوال التاريخ الوطنى الفلسطينى.

دخلت الحرب شهرها الرابع ولاتزال تدور رحاها بعنف حتى الآن دون أفق من جانب إسرائيل لوقف عدوانها رغم كل المناشدات الدولية والمطالب العادلة بوقف نزيف الحرب.

بالأمس كانت احتفالات عيد الشرطة الـ ٧٢، وقد نجحت وزارة الداخلية فى تنظيم هذا الحدث بشكل رائع، حيث مزجت بين تضحيات الشرطة قديما وحديثا بدءا من معركة الشرف فى ٢٥ يناير ١٩٥٢ التى كانت بمثابة الشرارة الأولى لثورة المصريين فى يوليو ١٩٥٢، مرورا بدور رجال الشرطة البطولى فى التصدى للعدوان الثلاثى الغاشم فى ١٩٥٦، وإبراز دورهم الرائع والبطولى فى تلك المعركة وانتهاء بعودة الشرطة بعد كابوس اقتحام السجون وحرق المراكز والأقسام والمقرات الأمنية بعد ٢٥ يناير ٢٠١١.

كان ثمن العودة غاليا ونفيسا ضحى فيه رجال الشرطة بأرواحهم فداء لمصر كما ضحوا سابقا فى معركتى ١٩٥٢، و١٩٥٦.

اغرورقت أعين الحاضرين بالدموع وهم يشاهدون أبناء الشهداء ممن لم تتجاوز أعمارهم العامين وبعضهم أصبح فى ريعان الشباب وقد فقدوا الأب والسند والداعم.

أكثر من ١٢٠ مليار جنيه تكلفتها الخزانة العامة لعودة الشرطة المصرية وإعادة تجهيزها بالمعدات والأجهزة الحديثة والسيارات والمبانى المتطورة.

أما مفاجأة الحفل فكانت ظهور الفنانة القديرة سميحة أيوب على خشبة المسرح ومشاركتها فى فعاليات الحفل واحتفاء الرئيس عبدالفتاح السيسى بها، وكذلك احتفاء كل الحاضرين، لما لها من تقدير خاص لدى جموع المصريين.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات