يوم الحسم الأخير

يوم الحسم الأخير

عبدالمحسن سلامة

اليوم هو ثالث أيام التصويت فى الانتخابات الرئاسية، وهو يوم حاسم، ومهم لكل من لم يدلِ بصوته خلال اليومين الماضيين.

للأسف الشديد هناك عادة موجودة لدى البعض، وهى الانتظار حتى آخر لحظة، واليوم هو اليوم الأخير للتصويت، وهو فرصة لمن لم يدل بصوته بعد للخروج بعد أن هدأت اللجان، وقام معظم الناخبين بالتصويت أمس، وأمس الأول.

فى الماضى كانت الانتخابات تُجرى فى يوم واحد، وتداركًا للازدحام والتكدس تم مد التصويت قبل ذلك إلى يومين، ثم تطور الأمر وتم مد التصويت إلى ٣ أيام، وهى فترة كافية جدا، وقد صاحب ذلك مد فترة التصويت اليومية من التاسعة صباحا حتى التاسعة مساء لتلائم العاملين، والموظفين، وحتى يتمكن هؤلاء من التصويت فى الفترة المسائية.

الوقوف بعض الوقت أمام اللجان شىء عادى، ويحدث فى كل دول العالم حتى لو استغرق هذا الأمر ساعات، لأن المشاركة تعنى الإيجابية، وتعنى رسالة مهمة لمن سيتم اختياره، مفادها أنه جاء بأصوات الناخبين، وأن كل من قام بالتصويت سوف يتابع، ويراقب كل أعماله، لأنه مواطن إيجابى، ولن يترك حقه، أو يفرط فى أهدافه.

المشاركة مهمة، وضرورية فى كل الاحوال، وتزداد أهميتها فى الأوقات الاستثنائية التى تمر بها الدول، والشعوب، والمؤكد أننا الآن نعيش فترة استثنائية بعد ازدياد المخاطر التى تهدد الأمن القومى المصرى من كل الحدود المجاورة سواء فى السودان، أو ليبيا، أو فلسطين.

ما يحدث فى غزة هو الأخطر على الإطلاق، ويكاد يَمس عصب الأمن القومى المصرى، لأن مصر هى المستهدفة بعد غزة، ومن المهم اليقظة، والحذر خلال تلك الفترة لإفشال المخططات الإسرائيلية العدوانية، والمحمية بالغطاء الأمريكى، والدعم اللا محدود من الإدارة الأمريكية، بهدف إدخال المنطقة كلها فى نفق الفوضى الخلّاقة، وحلم الشرق الأوسط الكبير.

المشاركة اليوم ضرورية للتعبير عن الاصطفاف الوطنى فى مواجهة تلك الهجمة غير المسبوقة على ثوابت الأمن القومى المصرى، والعربى.

نقلا عن جريدة الأهرام

التعليقات